تفسير الإصحاح ٢٢ من سفر التكوين — ص ١٥٩
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
( وهذا ما يُستشف من عبارة « ابنك وحيدك » التى أُخذت عن الآية ، ثم أعيد تكرارها فى الآية ١٦ ) . وهذه هى الإجابة التى جاءت حاسمة للسؤال الذى سأله ميخا النبي ( ميخا ٦ : ٦ و ٧ ) دون أن تشوبها أية شائبة من السطحية .
عدد ١٣ : وللمرة الثانية ( انظر ۲۱ : ۱۹ ) نجد أن تدبير الله كان معداً وفى الانتظار . ونلاحظ أنه بالنسبة لهذه المحرقة بالذات ، كانت الضحية أو الذبيحة بديلاً ( عوضاً عن ابنه ) ، ويبدو أن الطقس الذى جاء لاحقاً فى ( لا ١ : ٤ ) يعبر تماماً عما ذُكر هنا بكل وضوح .
عدد ١٤ : « يهوه يرأه » - فضلاً عن أنه اسم الله - فهى نفس التعبير الذى سبق أن استخدمه إبراهيم فى الآية ٨ . والفعل « يدبر » هو المعنى الثانوى للفعل يرى : « يرأه » فى هذه الآية ، وقد جاء بنفس المعنى فى ١ صم ١٦ : ١(حـ) . ويبدو أن كلا المعنيين يَرِدَان معاً فى العبارة القصيرة فى ١٤(ب) ( والتى تستحق أن تُعرف بشكل أفضل ) وأعنى بها عبارة « فى جبل الرب يُرى » .
أعداد ١٥ - ١٨ : ومن يطع يجد تأكيداً جديداً ، وهذا هو الأمر الذى اكتشفه أبرام فى ١٣ : ١٤ - ١٧ ، لاحظ أيضاً الوعد الجديد فى تك ۲۲ : ۱۷(حـ) . وأفضل تعليق على قَسَم الرب نجده فى عب ٦ : ١٦ - ١٨ .
أعداد ٢٠ - ٢٤ : أبناء « ناحور » الاثنا عشر :
هذه الأخبار العائلية التى وصلت إبراهيم بعد تكرار الوعد ، ربما تكون هى التى أوحت أو أكدت الفكر الذى نجم عنه القرار الذى اتخذ فى ٢٤ : ٤ .
والاسمان المهمان هما « بتوئيل » ، و« رفقة » ، أما بقية الأسماء فترجع أهميتها الرئيسية إلى أنها تُعد دليلاً على الاهتمام بحفظ السجلات من ناحية واهتمام إسرائيل أيضاً من ناحية أخرى بالأقرباء حتى البعيدين منهم . أما « عوص » فهو اسم أرض ذُكرت فى سفر أيوب ١ : ١ ، وإرميا ٢٥ : ٢٠ ، ولربما تكون لها علاقة باسم ابن ناحور ، أو قد لا يكون الأمر كذلك .
١٥٩