سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ٧٨

تفسير الإصحاح ٤ من سفر التكوين — ص ٧٨

القسم: الخطية والألم

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


١ تى ٤ : ٤ و٥ ) سواء كانت تقصد النبوة فى ٣ : ١٥ أو لا .

عدد ٢ : والاسم « هابيل » هو ذات الكلمة العبرية للكلمة « باطل » المستعملة مثلا فى ( جا ١ : ١ وغيرها ) ، ولكن ربما كان الارتباط بين المعنيين عرضيا لأنه لم يبن عليه شيء . وربما كان الاسم من ذات الأصل السومرى ( إيل ) أو الأكادى ( أبيلو ) بمعنى ابن .

وقد مال الباحثون إلى إرجاع المنافسة بين الإبنين إلى المنافسة بين أسلوب الحياة الرعوى والزراعى ، مثل هذا الموضوع يظهر فى ( إر ٣٥ : ٦ ـ الخ مثلا ) ولكن لا تلعب المقارنة بين الخلفيتين الحضاريتين هنا إلا دوراً ثانويا ــ الله عنده مكان لكلا الأسلوبين ( قارن تث ٨ ) ، كما توجد نماذج غنية للتكامل بين هذه المهارات ، ولمحاولة المزج بين العمل والعبادة . ولكن النموذج تحطم بسبب مادية الإنسان ، ولكن عندما نضعه فى ضوء الحق الإلهى ينكشف الفرق الهائل والقاتل بين الديانة الروحية والجسدانية .

أعداد ٣ ـ ٥ : « القربان » ( مِنْحَا ) والمنحة فى المعاملات البشرية تعنى هدية تكريم أو ولاء ، وفى المفهوم الطقسى يقصد بالقربان التقدمات سواء حيوانية ، أو تقدمة من الغلال ( مثل ١ صم ٢ : ١٧ ، لا ٢ : ١ ) . ومن المشكوك فيه القول بأن عدم وجود الدم جعل تقدمة قايين بلا فائدة أو مرفوضة ( قارن تث ٢٦ : ١ ـ ١١ ) وكل ما يتضح هنا هو أن هابيل قدم من أبكار قطيعه وأما قايين فكان متكبرا ( ع ٥(ب) قارن أم ٢١ : ٢٧ ) . ويضيف العهد الجديد القول الهام إن حياة قايين ـ بخلاف حياة هابيل ـ كانت تتعارض مع تقدمته ( ١ يو ٣ : ١٢ ) وأن إيمان هابيل كان عاملا حاسما فى قبوله ( عب ١١ : ٤ ) .

عدد ٦ : فى حوار الرب المتكرر « لماذا .. ؟ » ، « إن ... » والدعوة إلى التعقل واهتمام الرب بالخاطىء تبدو واضحة مثل اهتمام الله بالحق ( ع ٥(أ) والعدل ( ع ١٠ ) .

عدد ٧ : والكلمة « رفع » تعبير يمكن أن يدل على ابتسامة القبول بعكس العبوسة . « وسقوط » الوجه (ع ٦) قا عد ٦ : ٢٦ . وقد يكون المعنى بأن النظر لوجه قايين يفضح ما بداخله ، والأرجح أن التعبير يتعدى ذلك إلى وعد إلهى بالاسترجاع والعودة ( قا ٤٠ : ١٣ ) إذا تغير قلبه . إن صورة الخطية

۷۸