سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ٧٩

تفسير الإصحاح ٤ من سفر التكوين — ص ٧٩

القسم: الخطية والألم

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


«رابضة» «عند الباب» مستعارة من صورة ترويض وحش «إليك اشتياقها» (أو أنها مشتاقة أن تهاجمك «موفات»)، ولكن يجب أن تسيطر وتسود عليها. والسيادة جاءت في عدد ٣ : ١٦(ب)، بل وتلقى عليها ضوءاً كثيفاً(١).

عدد ٨ : «وكلم قايين أخاه» ترجمة سليمة (قارن خر ١٩ : ٢٥) يظهر أن قايين يتأرجح بين قبول ورفض عتاب الله. لكن في السبعينية: قال لهابيل .. «لنذهب إلى الحقل»، وإذا كانت هذه الترجمة صحيحة يكون القتل عن عمد مؤكداً.

عدد ٩ : و«أين .. أخوك» تساير «أين أنت؟» (٣ : ٩) باعتبارها بحث الله المستمر عن الإنسان. أما الجواب الجاف فهو يماثل في أسلوب المراوغة والمشاكسة الجواب الذى ذكر في ٣ : ١٠ ـ الخ.

عدد ١٠ : نحن أنفسنا نتحدث عن أخطاء تصرخ طالبة الإصلاح. ويتفق العهد الجديد مع العهد القديم في هذا. وتصاغ التشبيهات الواردة في (رؤ ٦ : ٩ و ١٠، لو ١٨ : ٧ و ٨) والتي يجب أن تقرأ كاستعارة. وعكس ذلك على خط مستقيم نجد دم المسيح يصرخ طالباً النعمة (عب ١٢ : ٢٤).

العددان ١١ و ١٢ : يخاطب الله قايين غير التائب بحدة أكثر مما يخاطب آدم الذى لم تكن اللعنة عليه مباشرة. أما قايين فقال له الله «ملعون أنت».

العددان ١٣ و ١٤ : ويحتج قايين(٢)، ويردد صدى احتجاجه النغمة الجريحة للغنى (لو ١٦ : ٢٤ و ٢٧ و ٢٨ قارن رؤ ١٦ : ١١) بعكس اللص التائب الذى سلم بالقول «ننال استحقاق ما فعلنا».

أما العبارة الأخيرة في ع ١٤ «كل من وجدنى ..»، فتفيد امتداداً عمرانياً في ذلك الحين أو المستقبل أو يمكن أن تعنى أن كل شخص يلاقيه هو قريب


(١) معنى آخر ممكن هو .. «ذبيحة خطية رابضة» [قارن ٢٢ : ١٣ (؟)] وفى هذه الحالة تكون العبارة النهائية (اشتياقه) تشير إلى هابيل، ويؤكد كل العدد أنه لا عدم رضى الله ولا تقدم هابيل عليه أمر دائم. إلا أن هذا التفسير غامض.

(٢) يمكن أن تترجم الكلمات العبرية «خطيئتى أعظم من أن تغفر» ولكن القرينة لا تسند هذا المعنى.

٧٩