سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٩ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٩ · صفحة ١٤٧

تفسير الإصحاح ١٩ من سفر التكوين — ص ١٤٧

القسم: الطوفان

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


أعداد ١٥ — ٢٣ : فى هذا الصراع فى الدقيقة الأخيرة ، تظهر بقوة قبضة « هذا العالم الشرير » حتى على أولئك الذين يحبونه بضمير شرير . لدينا التحذير « اذكروا امرأة لوط » ( لو ١٧ : ٣٢ ) . وهذا يدعونا لكى نرى مدى قدراتنا فى ضوء مماطلة لوط نفسه ومماحكته بينما يسحبه الملاكان سحباً إلى السلامة . وحتى الحمم لم تصنع منه سائحا ، فى رأيه أنه يجب أن يسكن فى سدوم صغيرة مرة ثانية إن أمكن المعيشة فيها ( ع ٢٠ جـ ) .

ومقابل هذا يظهر صبر الله راعيا حتى المقاومين للوصول بهم إلى السلامة . ( لاحظ ع ٢٢ قارن ٢ بط ٢ : ٧ — ٩ ، ١ كو ٣ : ١٥ ) انظر أيضا العوامل الإضافية المعبر عنها فى ع ٢٩ .

أعداد ٢٤ — ٢٦ : كانت عناصر الدمار الطبيعية ( انظر تفسير ١٤ : ٣ و ١٠ ) متوفرة فى هذه البقعة حيث البترول ، وغاز البتومين و الملح والكبريت ، لكن هذه الكارثة لم تكن عشوائية أو حدثت صدفة بل كانت دينونة . أما غمر امرأة لوط بمواد الانفجار المنصهرة التى سقطت عليها ، فليس ذا بال من الناحية الفيزيائية ، ولكن فى قرينة الدينونة تصور بطريقة مؤثرة مصير أولئك الذين يلتفتون للوراء ( قارن عب ١٠ : ٣٨ و ٣٩ ، لو ١٧ : ٣١ — ٣٣ ) .

أعداد ٢٧ — ٢٩ : إذ يأخذ إبراهيم طريقه فى الفجر إلى حيث كانت له الفرصة الرائعة مع الله ، يرى منظرا يفاجئه بالجواب المريع — منظرا يحكى القصة بشكل عام بعد تركيزها على أسرة واحدة بل ويصور دينونة الله فى ضوء خلفية من طول أناة الله ، وتشفع الإنسان . وذات الخلفية تثبت فى أمر خلاص لوط فى ما قل ودل : « أن الله ذكر إبراهيم وأرسل لوطا من وسط الانقلاب » ( ع ٢٩ ) .

أعداد ٣٠ — ٣٨ : خاتمة : لوط وابنتاه :

كان موقف لوط بالنسبة لصوغر مثالا كلاسيكيا للقلق الناجم عن الخوف . فالخوف هو الذى دفعه إلى هناك ( ع ١٩ — الخ ) والخوف أيضا هو الذى أخرجه منها . لقد نحى الخوف الدعوة جانبا ، والآن ينحى المنحة التى منحها له ( ع ١٧ و ٢١ و ٣٠ ) .

إن « مغارة » لوط ع ٣٠ نهاية مرة للبيت ( ع ٣ ) الذى تتضاءل أمامه

١٤٧