سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٩ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٩ · صفحة ١٤٦

تفسير الإصحاح ١٩ من سفر التكوين — ص ١٤٦

القسم: الطوفان

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


خطية سدوم باعتبارها عملا شائناً ، ويعتبرها الناموس من الكبائر ، ضمن مجموعة منها الفسق بالمحارم أو مضاجعة البهائم ( لا ١٨ : ٢٢ ، ٢٠ : ١٣ ) وذكرها مروع أيضاً في العهد الجديد كذلك ( رو ١ : ٢٦ و ٢٧ ، ١ كو ٦ : ٩ ؛ ١ تي ١ : ١٠ ) .

وقد عملت محاولة لإعادة تفسير القصة ( انظر الملاحظة الإضافية في آخر هذا الأصحاح ) .

أعداد ٦ — ٨ : يتضح هنا بجلاء أن الفضيلة المبالغ فيها ما يمكن أن تتخذ شكل رذيلة ؛ إذ أن شجاعة لوط في اندفاعه نحو الغوغاء يبرهن على إخلاصه ، وذات العرض في قض ١٩ : ٢٤ ، يبين ذات المستوى من القيم . فالعرف البشرى في أى جيل مقياس خادع غير معصوم من الخطأ .

أعداد ٩ — ١١ : بذل لوط قصارى جهده ، فجازف بابنتيه ، وأسخط مواطنيه وأخيرا طلب النجدة من الذين حاول أن يحميهم . إن زيارة الملائكة قد زعزعت السلام المقلقل الذى عاش فيه زمنا طويلا . وربما تدل الكلمة النادرة المترجمة « العمى » ، على حالة خطف البصر ، مثلما حدث لشاول وهو في طريقه إلى دمشق . وقد وردت الكلمة ذاتها في ٢ مل ٦ : ١٨ وهناك أيضاً في قرينة ظهور ملائكة ..

أعداد ١٢ — ١٤ : إن وحدة الأسرة في نظر الله ( قارن ٧ : ١ ، ٩ : ١ ، ١٧ : ٩ ، ١٨ : ١٩ ) وحرية أفرادها في رفض العرض — كلاهما حقيقتان حيويتان هنا . وبلاشك في أن فشل لوط في أن يؤثر في أصهاره الذين سيتزوجون بناته(١) يعكس شخصيته ، كما يعكس بنفس القدر شخصياتهم . لم يكن لغوغاء سدوم أى أذن تسمع نداء ( ع ٩ ) ، ولا استجاب أقرب المقربين إليه لتحذيره . هذا كان طابع المدينة ، بل حتى زيارته الليلية اليائسة لهم لم يأخذوها مأخذ الجد .

بالنسبة لـ « صراخهم » ( ع ١٣ ) انظر تفسير ١٨ : ٢٠ .


(١) الموافق الترجمة التي تترجم المصدر في ع ١٤ « الذين سيتزوجون ... » على أن الجمع هنا ( بنتاو ) يختلف عن ( مثنى بنتاو : المثنى في ع ١٦ ) وهما اللتان لم ترتبطا برجل للموجودتين ( ع ١٥ ) وماذا عن بنيه ( ع ١٢ ) ؟ أرى أنه كان له أولاد وهلكوا مع زوجاتهم السدوميات ، وبنات أخر متزوجات هلكن مع ازواجهن — المترجم .

١٤٦