تفسير الإصحاح ٤٢ من سفر التكوين — ص ٢٢٨
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٩
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
إلى حضور كل الأسرة وهذا هو ما بدأ يفعله « لتروا عورة الأرض » ــــ أى لتعرفوا شئوننا الخاصة .
أعداد ١٨ ـ ٣٨ : ترك شمعون رهينة : إن إلقاءهم جميعا في السجن مدة ثلاثة أيام برهان كاف على سلطانه كحاكم ، ومن منطلق هذا السلطان ، أظهر اهتمامه بعائلاتهم ، وأظهر أن دافعه هو « أنا خائف الله » ، وهذه الكلمات لابد أن تستحث أفكارهم ( ع ١٨ ـ ٢٠ ) . وربما كان القرار الجديد تغيير فعلى في فكره ، ففى أى الحالتين ، يظهر التأثير الصحى للتقوى على الإدارة . من مز ١٤ : ١ و ٤ يظهر العكس .
عدد ٢١ : صرخات الضحية « لما استرحمنا » لم تسمع في ص ٣٧ ، لكنها هنا عادت تدوى في الآذان التي تصامت دونها من قبل . إذ أيقظ الشعور بالعقاب ( ضيقة نفسه .. هذه الضيقة » ــــ أيقظ المشاعر التي كانت قد تبلدت دون الإحساس بدموع الأخ والأب .
عدد ٢٤ : كان لابد من حجز الرهينة كضمان لرجوعهم ، وكان واضحا أن الاختيار واقع على شمعون أكبرهم بعد رأوبين .
عدد ٢٥ : سواء قصد يوسف أن يكتشفوا نقودهم عند أول وقفة أو عند وصولهم منزلهم ( إذا كان « زاد الطريق » عبوة منفصلة ) ، فقد برهن ذلك الاكتشاف أنه أبلغ تأثيرا مما فكر يوسف سواء قصد هذا أو ذاك . فقد تكررت الصدمة الأولى بل وأشد عندما وصلوا المنزل وبحضور يعقوب (١) .
صحا فيهم الشعور بالذنب من قبل ( ع ٢١ ) مما جعل المجموعة ترى سريعا يد الله في أفعال الحاكم ، ونتيجة لذلك جاء سؤالهم «ما هذا الذي صنعه الله بنا؟» .
عدد ٢٨ : وهذا السؤال نموذج لرد فعل الضيق ( قارن مثلا الحالة في مز ٦٠ ) . على أن يعقوب لا يرى إلا الضيقة ذاتها . فإن تعبيراته ( عدد ٣٦ ) من السهل فهمها ، ولكنها تدعو للتأمل من حيث كونها كلها متجهة لنفسه : « اعدمتمونى .. صار كل هذا علىّ » . وقد وضع نفسه في موقف دفاعي بل انتحارى في ع ٣٨ ، ٤٣ : ١ ـ ١٠ .
(١) في ٤٣ : ٢١ يلخص الإخوة القصة للوكيل الذي يرى في المرحلتين من القصة تجنباً للحقيقة .
٢٢٨