سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٩ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٩ · صفحة ٢٧٣

تفسير الإصحاح ٣٩ من سفر التكوين — ص ٢٧٣

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


www.christianlib.com

الأصحاح التاسع والثلاثون

۲۷۳

تناديهم حتى تنفى الشبهة عن نفسها.

١٦ . فوضعت ثوبه بجانبها حتى جاء سيده إلى بيته. ١٧ . فكلمته بمثل هذا الكلام قائلة دخل العبد العبرانى الذى جئت به إلينا ليداعبنى. ١٨ . وكان لما رفعت صوتى وصرخت أنه ترك ثوبه بجانبى وهرب إلى خارج.

أرادت أن تبرر نفسها أمام الناس وأمام زوجها، ولكن أنى لها أن تبرر نفسها أمام الله، وأمام الضمير!!.

وضع يوسف فى السجن (ع ١٩-٢٣)

١٩ . فكان لما سمع سيده كلام امرأته الذى كلمته به قائلة بحسب هذا الكلام صنع بى عبدك أن غضبه حمى. ٢٠ . فأخذ يوسف سيده ووضعه فى بيت السجن المكان الذى كان أسرى الملك محبوسين فيه. وكان هناك فى بيت السجن.

استشاط فوطيفار غضبا فأخذ يوسف وسجنه رغم أنه برئ. وقد فضل يوسف أن يسجن عن أن يتدنس بالخطية. و (بيت السجن) قد ترجم إلى (الحصن أو السجن)، وكان تحت إشراف فوطيفار نفسه ومخصصا للمذنبين ضد الملك.

ويرى المؤرخون أنه كان يقع شمالى سقارة ولايزال يعرف للآن بسجن يوسف وكانوا يدعونه (القلعة البيضاء).

٢١ . ولكن الرب كان مع يوسف وبسط إليه لطفا وجعل نعمة له فى عينى رئيس بيت السجن. ٢٢ . فدفع رئيس بيت السجن إلى يد يوسف جميع الأسرى الذين فى بيت السجن وكل ماكانوا يعملون هناك كان هو العامل. ٢٣ . ولم يكن رئيس بيت السجن ينظر شيئا البته مما فى يده لأن الرب كان معه ومهما صنع كان الرب ينجحه.

يوضح الكتاب أن يوسف قاسى آلاما شديدة فى السجن حتى أن المرنم يقول عنه (آذوا بالقيد رجليه. فى الحديد دخلت نفسه مز ١٠٥: ١٨) .

ويغلب أن هذا كان فى أول الأمر، ولكن يوسف الأمين وجد نعمة بعد ذلك فى عينى رئيس السجن فسلمه جميع السجناء وترك له الحرية لتدبير أمورهم وأمور السجن، وكما كان ناجحا فى خدمته فى البيت كان ناجحا أيضا حتى فى السجن.

(وكل ماكانوا يعملون هناك كان هو العامل) أى أنه كان المدبر لجميع الأمور فى السجن.

(ولم يكن رئيس بيت السجن ينظر شيئا مما فى يده) ترك له الضباط الموكل بالسجن حرية العمل، ولم يراجعه فى شئ.