سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤٨ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٤٨ · صفحة ٣٢٢

تفسير الإصحاح ٤٨ من سفر التكوين — ص ٣٢٢

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح الخمسون ٣٢٦

(أنا أموت ولكن الله سيفتقدكم) وإن كان يوسف عائلهم يموت، فإن الله عائل الجميع حى يفتقد عبيده ويعولهم إلى الأبد.

٢٥ . واستحلف يوسف بنى إسرائيل قائلا الله سيفتقدكم فتصعدون عظامى من هنا. أوصى إخوته بان يصعدوا عظامه ليدفنوها فى أرض آبائه، كما فعل يعقوب من قبل.

٢٦ . ثم مات يوسف وهو ابن مئة وعشر سنين فحنطوه ووضع فى تابوت فى مصر.

كان التابوت يصنع من خشب الجميز أو من الحجر وأحيانا من الفخار، وكان الغطاء يصنع فى صورة الإنسان، وأحياناً كان التابوت يوضع داخل تابوت آخر ولم يقدر الاخوة أن يحملوه إلى كنعان فورا إما لعدم جرأتهم على طلب الاذن من فرعون وإما لتمسك السلطات المصرية بدفنه فى مصر بالنسبة لخدماته العظيمة ومركزه الرفيع لديهم. وقد تم نقل عظام يوسف عندما خرجوا من مصر (خر١٣: ١٩) ودفن فى شكيم على يد يشوع بن نون (يش٢٤: ٣٢). ومنذ أعوام فتح علماء الآثار القبر هناك والمعروف بقبر يوسف فعثروا فيه على جثة رجل محنطة على طريقة المصريين وبجانبها سيف من سيوف عظماء مصر مع عدة أشياء نفيسة أخرى. ويرجحون أنها جثة يوسف. ويقال أنها نقلت إلى مغارة المكفيلة.

وهكذا انتهت حياة يوسف الصديق بعد أن ترك للمؤمنين على مر الأجيال مثالا طيبا للحياة المقدسة المشرقة المملوءة بالإيمان، والأمانة، والعفة، والطهارة والتقوى والبر، ونقاوة القلب، ومخافة الرب.

تأمل

يوسف كرمز إلى الرب يسوع المسيح

(١) كان يوسف الابن المحبوب لدى أبيه، والرب يسوع هو إبن الله الوحيد، قال عنه الآب (هذ هو إبنى الحبيب الذى به سررت )(مت٣: ٢٧).

(٢) كان يوسف مثال الطاعة لأبيه، والرب يسوع أطاع حتى الموت (فى٢: ٨).

(٣) خدم يوسف إخوته اذ أرسله أبوه ليفتقد سلامتهم، وربما حمل اليهم طعاما فى غربتهم. والآب أرسل إبنه إلى العالم ليفتقد سلامته، وكان الرب خادما للجميع (مت٢٠: ٢٨) وأعطى سلامه للمؤمنين (يو١٤: ٢٧) وحمل إلى البشرية الخيرات الروحية والسماوية.

(٤) أحب يوسف إخوته، لكنهم أبغضوه وحسدوه واضطهدوه وقد أبغضت أمة اليهود يسوع وحسدته وصلبته وتم فيها القول الإلهى (إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله) (يو١: ١١).