تفسير الإصحاح ٣٠ من سفر التكوين — ص ٢٣٢
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
۲۳۲ الأصحاح الثلاثون
الخريفية) ويظهر أن الأغنام التي تحبل في الربيع تكون أقوى من التي تحمل في الخريف لمناسبة الطقس ووفرة الغذاء في الربيع، وعبرت عنها ترجمات أخرى (بالأغنام التي تلد أولا والأغنام التي تلد ثانيا) لأن الأنثى في الحالة الأولى تكون أقوى. وأول النتاج يكون أقوى من آخره، والمعنى واحد في كل تعبير، والمقصود أن يعقوب كان يختار الاناث القوية ويضع أمامها القضبان الملونة، أما الضعيفة فلم يضعها أمامها، وبذلك كان النسل القوى له والضعيف لخاله.
(وحين استضعفت) أي حينما ظهرت ضعيفة، أو حينما ضعفت.
٤٣ . فاتسع الرجل كثيرا جدا. وكان له غنم كثير وجوار وعبيد وجمال وحمير.
كان الله وعد يعقوب بالبركة، وفي (ص۳۱: ۷-۱۳) نرى أن الله حقق له البركة في أرزاقه، ولكن يعقوب لضعفه البشري أراد أن يزيد ثروته عن طريق الاحتيال الغير مشروع، ولوأنه ترك أموره بين يدي الله لأعطاه نعمة وبركاته دون الوسائط الخاطئة. والكتاب دائما يذكر زلات الصديقين وقد اتسع يعقوب لأن أصحاب الأغنام كانوا يستفيدون كثيرا من بيع الغنم والصوف والشعر واللبن.