سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٤ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٤ · صفحة ٢٥٠

تفسير الإصحاح ٣٤ من سفر التكوين — ص ٢٥٠

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


٢٥٠www.christianlib.com

الأصحاح الرابع والثلاثون

وافق حمور وشكيم على الختان، وعرضا الأمر على أهل المدينة فوافقوا هم أيضا واختتنوا جميعا.

(وكان أكرم جميع أهل بيته) كان أوجههم وانبلهم.

(إلى باب مدينتهما) وهو مكان الاجتماعات العامة والتشاور في الأمور.

(ألا تكون مواشيهم ومقتناهم وكل بهائمهم لنا) بالمصاهرة واتحاد الشعبين.

(جميع الخارجين من باب المدينة) أى المواطنين ولاسيما الذين لهم شأن منهم.

غدر بنى يعقوب (ع ٢٥-٢٩)

٢٥ . فحدث في اليوم الثالث إذ كانوا متوجعين أن ابنى يعقوب شمعون ولاوى أخوى دينة أخذا كل واحد سيفه وأتيا على المدينة بأمن وقتلا كل ذكر. ٢٦ . وقتلا حمور وشكيم ابنه بحد السيف وأخذا دينة من بيت شكيم وخرجا. ٢٧ . ثم أتى بنو يعقوب على القتلى ونهبوا المدينة لأنهم نجسوا أختهم. ٢٨ . غنمهم وبقرهم وحميرهم وكل مافي المدينة وما في الحقل أخذوه. ٢٩ . وسبوا ونهبوا كل ثروتهم وكل أطفالهم ونساءهم وكل مافي البيوت.

رغم أن رأوبين كان بكر يعقوب من ليئة ورغم أنه كان لها أبناء آخرون إلا أن شمعون ولاوى هما اللذان اقترفا جريمة القتل وتزعما الحركة التي قام بها بقية إخوتهما.

(إذ كانوا متوجعين) من تأثير الختان.

(وأتيا على المدينة بأمن) بدون أن يقاومهما أحد.

تحمس باقى أولاد يعقوب الكبار فدخلوا المدينة ونهبوا كل مافيها وسبوا النساء والأطفال. وكان المحاربون يسبون النساء ليتخذوا منهن إماء وزوجات وسرارى والأطفال ليتخذوا منهم عبيدا.

ولاشك في أن ما أتاه بنو يعقوب كان جريمة وحشية لا شئ فيها من الرحمة أو العدالة، فلقد أخطأ شكيم وحده ضدهم أما هم ففتكوا بالرجال الأبرياء في مدينة بأسرها. وقد كان في إمكانهم أن يصفحوا عن شكيم إذ جاءهم يطلب صلحا، وكان لهم أن يزوجوه أختهم أولا يزوجوه بها. وإن كان لابد من العقاب عليهم أن يعاقبوا المسئ وحده.

حديث يعقوب (ع ٣٠-٣١)

٣٠ . فقال يعقوب لشمعون ولاوى كدر تمانى بتكريهكما إياى عند سكان الأرض الكنعانيين والفرزيين وأنا نفر قليل فيجتمعون على ويضربونني فأبيد أنا وبيتى. ٣١ . فقالا أنظير زانية يفعل بأختنا.

إستاء يعقوب من العمل الذى أتاه بنوه فعاتب شمعون ولاوى اللذين تزعما هذا العمل البعيد عن الإنسانية، وخشى أن باقى قبائل الكنعانيين والفرزيين تجتمع عليه وتبيده انتقاما لأهل شكيم، ولكن شمعون ولاوى أجابا بأنهما فعلا هذا انتقاما لشرف أختهما.