تفسير الإصحاح ٣٤ من سفر التكوين — ص ٢٤٩
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
٩- وصاهرونا. تعطونا بناتكم وتأخذون لكم بناتنا. ١٠- وتسكنون معنا وتكون الأرض قدامكم. اسكنوا واتجروا فيها وتملكوا بها. ١١- ثم قال شكيم لأبيها ولإخوتها دعونى أجد نعمة فى أعينكم فالذى تقولون لى أعطى. ١٢- كثروا على جدا مهرا وعطية فأعطى كما تقولون لى. واعطونى الفتاة زوجة.
أظهر كل من حمور وشكيم نبلا وسخاء رغم الخطأ الذي وقع فيه شكيم.
( أ ) فقد عرض عليهم حمور أن يسكنوا أرضه ويتاجروا فيها ويصاهروا شعبه. ولعله قصد من وراء ذلك أن يجعل منهم ومن شعبه شعبا واحدا.
(ب) والتمس شكيم منهم أن يعطوه ابنتهم زوجة وأظهر استعدادا ليدفع المهر والعطايا التى يطلبونها مهما كثرت.
(مهرا وعطية) المهر مايعطى للزوجة و(العطية) مايعطى لها ولأهلها.
إجابة بنى يعقوب بمكر (ع١٣-١٧)
١٣ . فأجاب بنو يعقوب شكيم وحمور أباه بمكر وتكلموا لأنه كان قد نجس دينة أختهم. ١٤ . فقالوا لهما لا نستطيع أن نفعل هذا الأمر أن نعطى أختنا لرجل أغلف لأنه عار لنا. ١٥ . غير أننا بهذا نواتيكم. إن صرتم مثلنا بختنكم كل ذكر. ١٦ . نعطيكم بناتنا ونأخذ لنا بناتكم ونسكن معكم ونصير شعبا واحدا. ١٧ . وإن لم تسمعوا لنا أن تختتنوا نأخذ ابنتنا ونمضى.
تظاهر بنو يعقوب بأنهم يوافقون على العروض التى عرضها حمور وشكيم إذا اختتنوا مثلهم، وكانوا يضمرون من وراء ذلك أن يفتكوا بهم.
ومن المؤسف ان تجعل الأمور الدينية مثل شريعة الختان وسيلة لاقتراف المآثم والوصول إلى المآرب الدنيئة. (نواتيكم) نوافقكم. (نأخذ ابنتنا ونمضى) كانت دينة فى بيت حمور.
حديث حمور وشكيم إلى أهل المدينة (ع١٨-٢٤)
١٨ . فحسن كلامهم فى عينى حمور وفى عينى شكيم بن حمور. ١٩ . ولم يتأخر الغلام أن يفعل الأمر لأنه كان مسرورا بابنة يعقوب وكان أكرم جميع بيت أبيه. ٢٠ . فأتى حمور وشكيم ابنه إلى باب مدينتهما وكلما أهل مدينتهما قائلين. ٢١ . هؤلاء القوم مسالمون لنا فليسكنوا فى الأرض ويتجروا فيها. وهو ذا الأرض واسعة الطرفين أمامهم نأخذ لنا بناتهم زوجات ونعطيهم بناتنا. ٢٢ . غير أنه بهذا فقط يواتينا القوم على السكن معنا لنصير شعبا واحدا. بختننا كل ذكر كما هم مختونون. ٢٣ . ألا تكون مواشيهم ومقتناهم وكل بهائمهم لنا. نواتيهم فقط فيسكنون معنا. ٢٤ . فسمع لحمور وشكيم ابنه جميع الخارجين من باب المدينة. واختتن كل ذكر. كل الخارجين من باب المدينة.