سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٥ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ١٥ · صفحة ١٦٣

تفسير الإصحاح ١٥ من سفر التكوين — ص ١٦٣

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


٢٠. والحثيين والفرزيين والرفائيين. ٢١. والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين.

تحقق هذا الوعد فى عهد داود وسليمان انتقاما من الشعوب الوثنية، وقد تسلط سليمان على الأراضى الواقعة بين الفرات والحدود الشرقية لمصر (١مل٤: ٢١) ولما حنث فى عهده مع الله شق الله مملكته كما تشق ذبيحة العهد (١مل١١، ١٢)، ولما خانت الأمة كلها تقلصت أراضيها أيضا.

ونهر مصر ( أ ) يرى البعض أنه هنا النيل نفسه والمقصود به الحدود الشرقية لمصر لأن أرض مصر كلها تدعى باسم النيل.

(ب) والأرجح أن المقصود به هنا المجرى الموسمى الذى يسير فى الأراضى الصحراوية الواقعة جنوبى فلسطين. وتتجمع فيه مياه الأمطار شتاء ويصب فى البحر المتوسط عند العريش إلى الجنوب الغربى من غزة بنحو ٦٤ كيلو متر، وقد دعى (نهر مصر) هنا وفى (٢مل٢٤: ٧) كما دعى أيضا (وادى مصر) (عد٣٤: ٥) وكان قديما يسمى (سيحور)، وهو الآن (وادى العريش). وكان يمثل الحد بين مصر وأرض اسرائيل.

وقد ذكر الوحى الشعوب الوثنية التى حق عليها انتقام الله، وهى شعوب القينيين ومعنى (قين) حداد وكان مقرهم مديان شرقى سيناء، والقنزيين ومعناها (صيادون) من القبائل الكنعانية، والقدمونيين بمعنى القدماء والحثيين وهم بنو حث بن كنعان سكنوا جنوبى كنعان، والفرزيين أى سكان القرى وقد مر الحديث عنهم فى (تك١٣: ١٠) والرفائيين أى الجبابرة سكنوا أولا شرقى الأردن ثم طردوا فسكنوا غربى فلسطين و(الأموريين بمعنى الجبليين) (ص١٠: ١١) والكنعانيين نسبة إلى كنعان بن حام نفسه (ص١٠: ١٩) والجرجاشيين (ص١٠: ١٦) واليبوسيين سكان (يبوس) والجبال التى حولها، ويبوس هو الاسم القديم لأورشليم.