سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤٨ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤٨ · صفحة ٢٤٦

تفسير الإصحاح ٤٨ من سفر التكوين — ص ٢٤٦

القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٤٢

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


العددان ٨ و ٩ : السؤال « من هذان ؟ » مع الجواب الذى تبع ذلك مناسب كمقدمة للبركة ، قارن السؤال وجوابه في الفصح ( خر ١٢ : ٢ — الخ ) ، وكذلك قارن المحادثة التى كانت عند بركة يعقوب ذاته ( تك ٢٧ : ١٨ — ١٩ ) .

أعداد ١٠ — ١٢ : لازالت هذه هى البادرة العاطفية التمهيدية للبركة عندما أخذ يعقوب الصبيين بين ركبتيه ( ع ١٢ قارن ع ٥ والملاحظة على ٣٠ : ٣ ) ثم يخرجهما يوسف ، ويسجد قبل أن يقدمهما للبركة ذاتها .

العددان ١٣ و ١٤ : بالنسبة لتغيير وضع اليدين بكل هدوء عند البركة ، انظر التفسير الافتتاحى للأصحاح . ومن قبل ذكر يعقوب اسم الأصغر قبل الأكبر في ع ٥ ، وما تبع ذلك من تاريخ إسرائيل يبين أن يد الله كانت خلف اليدين اللتين وضعتا عليهما .

العددان ١٥ و ١٦ : « يوسف » في العبارة الافتتاحية هو اسم جمع مقصود به الابنان مثلما هو الحال في أى ٥ : ٢ ( المقتبسة في تفسير ع ٥ أعلاه ) . وهذا يؤكد أن البركة التي يتمتعان بها هى من أجله كممثلين له .

يعرض الابتهال المثلث إلى الله كثيرا من الذكريات ليس عن طريق ذكر صفاته ( مع أنه يوجد مكان لهذا ، قارن خر ٣٤ : ٦ — الخ ) بل بتذكر معاملاته . فهو الله الذى دخل في عهد مع « أبويه » الأمر الذى ثبت إيمان يعقوب إزاء كثير من الأزمات ( قا ٢٨ : ١٣ ، ٣١ : ٥ و ٤٢ ، ٣٢ : ٩ ، ٤٦ : ٣ ) . وفى زمان العهد الجديد ، ولا أقول في العصر الحاضر ، امتد جيلا يعقوب أجيالا طويلة ، قارن لو ١ : ٥٠ . ولنعد إلى اختباره الشخصى . فهو يقول إن الله « رعاه » ، فهو يعترف بالله راعيا له ، وهذا يأتى بالفكر إلى مز ٢٣ ، ويعلم يعقوب معنى الرعاية حرفيا ( انظر تفسير ٣١ : ٣٨ — ٤٠ ) وبالتعبير : « الملاك » يستعيد إلى ذهنه المواجهة المرئية مع الله(١) في المراحل الفاصلة في حياته خاصة في فنيئيل ؛ والكلمة « خلص » ، تعبر عن الوقاية والإصلاح ، اللذين يجدهما الإنسان في قريبه في


(١) « ملاك الله » أو « ملاك الرب » ، هو تعبير خاص في العهد القديم عن إعلانات الله نفسه في شكل بشرى ( قارن ٣١ : ١١ و ١٣ ، والتفسير عن ١٦ : ١٣ و ١٤ كذلك انظر المقدمة .

٢٤٦