سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٦٧

تفسير الإصحاح ٢ من سفر التكوين — ص ٦٧

القسم: أيام الخليقة

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


طبيعية ، في منطقة المصبات بحسب رأى ب . بورنج ، مما يجعلها صالحة لزراعة الخضر و « أشجار الفاكهة » حتى فى الأزمنة الغابرة . ويمكن أن يكون النهر فى ع ١٠ ــ اسما للخليج الذى دعى « نار ماراتم nar marratum النهر المر ــ « والأربعة أنهار يمكن أن تكون أربعة مصبات لهذه الأنهار التي تتبعناها هنا » .

عدد ١٢ : تشبه كلمة « المقل Bedellium » الكلمة العربية ( بدولا bedolah ) التى تعنى لبانا عطريا أصفر ويبدو أن هذا لا يساير معنى « الذهب .. وحجر الجزع » وحيث أن ( بدولا ) لونه أبيض وليس أصفر ( عد ١١ : ٧ قارن خر ١٦ : ٣١ ) كما أن وجه الشبه مرتبط بنطق الكلمتين فقط فلا يسعنا إلا أن نعتبر الكلمة تدل فعلا على « المقل » ؛ وظن الأقدمون بأنها يجب أن تترجم « لؤلؤة » وهى مقبولة بعض الشيء . كذلك يوجد بعض الالتباس بالنسبة لمعنى « حجر الجزع onyx . فأصلها الكلمة العربية « شوهم Soham » التى تظهر مرة أخرى ، فى اسم حجرى الجزع اللذين عليهما نقش أسماء الأسباط الاثنى عشر ( خر ٢٨ : ٩ ، ... إلخ ) ويعتبر ذا قيمة كبيرة كما فى ( أى ٢٨ : ١٦ ، حز ٢٨ : ١٣ ) ونعتبر محقين عندما نعتبره هو ذات حجر اللازورد ، ولو أن هذا غير أكيد .

عدد ١٧ : أما المعنى الكامل الكامن فى التحذير « موتا تموت » فسيتضح شيئا فشيئا حتى آخر صفحات العهد الجديد وسنناقش هذا باقتضاب فى ٣ : ٧ ولكن فى الوقت الحالى نشير إلى أن هذه الكلمات لا يشترط أنها تعنى أن الانسان لم يكن قابلا للموت بطبيعته . الله « وحده له عدم الموت » ( ١ تى ٦ : ١٦ ) ووجود شجرة الحياة فى الجنة يعنى أن اشتراك الإنسان فى هذا الإمتياز لابد أن يكون نعمة مقدمة له . أو على حد قول ر . مارتن ــ أشرد : « قبل السقوط ، وقف الله الحى بين آدم والموت الذى كان جزءا من نصيبه الطبيعى كعنصر من ميراثه البشرى ، ووجود الله كاف لأن يطرد الموت بعيدا .. » . ونقل أخنوخ « لكى لا يرى الموت » ( عب ١١ : ٥ ) ربما يمثل ما أعده الله للإنسان .

أعداد ١٨ ــ ٢٥ : يقتبس العهد الجديد فى تعليمه عن الجنسين من هذه الفقرة التى تتوج الأصحاح وهى فقرة تمثل بفاعلية الجزء المشابه لها ١ : ٢٧ و ٢٨ . إن منظر تسمية الحيوانات الذى يظهر الإنسان كالسيد لكل ما يشرف عليه ، يعلنه بالحرى ككائن اجتماعى قد خلق للعشرة لا للسيطرة : ولا يستطيع

٦٧