تفسير الإصحاح ٢ من سفر التكوين — ص ٦١
القسم: أيام الخليقة
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
لوحدة كاملة أكبر من أن نفهمها . إن التظاهر بالعلم فقط هو الذى يتصارع مع كلمات وعبارات تُبسط لكى توضح .
٢ ـ تجربة الإنسان وسقوطه ( ٢ : ٤ ـ ٣ : ٢٤ )
أصبح الإنسان هنا هو محور القصة وقد كان قمتها فى الأصحاح الأول . وكل ما يروى يتكلم عنه . حتى الأرض الخربة الخالية كانت تنتظره ( ٢ : ٥(ب)) وتحكى القصة بدءا من الإنسان لتصل إلى بيئته ( جنة ، أشجار ، نهر حيوانات ، طيور ) فى ترتيب منطقى كأنه عكس الترتيب التاريخى لكى يعلن العالم كما قصد لنا أن نراه : مكانا جهز من أجل مسرتنا وتهذيبنا . وأنه لأمر مضلل أن ندعو هذا سجلا ثانيا للخليقة ، إذ أنه يحصر المنظر من المنظور العام للعالم الواسع إلى حيز صغير « جنة .. شرقا » ويصبح ما يحدث بعد ذلك يؤدى على هذا المسرح الضيق .
وفى كل هذا الجزء وإلى نهاية الأصحاح الثالث يرد الاستخدام النادر وربما الفريد(١) بازدواج اسمى الجلالة « الرب الإله » ( يهوه الوهيم ) فيضيف تأثيره الخاص للقصة ويثبت وحدة استخدام الكلمتين(٢) ـ اسم العلم واللقب اللذان سيسودان كل العهد القديم .
أعداد ٤ ـ ٢٥ : هناء الإنسان :
أعداد ٤ ـ ٦ : مقدمة : يقسم القول « هذه مبادئ » وما يشابهه ( ع ٤أ) سفر التكوين إلى أجزاء عند ٢ : ٤ ؛ ٥ : ١ ، ٦ : ٩ ، ١٠ : ١ ، ١١ : ١٠ و ٢٧ ، ٢٥ : ١٢ و ١٩ ، ٣٦ : ١ و ٩ ، ٣٧ : ٢ . والكلمة : مبادىء أو مواليد Toledot تعنى بالضبط : نسل ، وهنا تقابل «كل جندها » ( ٢ : ١ ) ولكن يمكن أن يكون لها المعنى الأوسع أى تاريخ الأسرة إما بشأن الماضى ( مثل سجلات الأسر فى ١ أى ٧ : ٤ و ٩ ، الخ ) أو المستقبل ( مثل را ٤ : ١٨ ) بحسب القرينة .
إن الرأى المذكور هنا والمدلل عليه فى المقدمة هو أن هذه العبارة لها نظرة
(١) ولكن ندرته غير ظاهرة فى ترجماتنا حيث التعبير : الرب الإله مستعمل تقريبا ٣٠٠ مرة .
(٢) بالنسبة لهذه الالفاظ واستعمالها انظر المقدمة .
٦١