تفسير الإصحاح ١ من سفر التكوين — ص ٥٤
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
مع فعل مفرد الضمير ، هذا الكمال يرى كبصيص في العهد القديم(١) والذى صار الثالوث المعبر عنه بضمير المتكلم الجمع في ( يو ١٤ : ٢٣ مع ١٧ : ١٤ ) .
إن « التسلط » على كل الخلائق ليس هو محتوى الصورة الإلهية بل هو النتيجة ( ديلتش ) . ويبين يع ٣ : ٧ و ٨ أننا لازلنا نمارسه مع استثناء مميت . وفى ( عب ٢ : ٦ ـ ١٠ ، ١ كو ١٥ : ٢٧ و ٢٨ [ يقتبس مز ٨ : ٦ ] نجد تصحيحا تاما بواسطة يسوع ويعد ( ١ كو ٦ : ٣ ) بتعظيم الإنسان المفدى فوق الملائكة ( قارن رؤ ٤ : ٤ ) . وعلى النقيض من ذلك فإن سجلنا البشرى لاستغلال ما تحت رحمتنا يدلل على عدم ملاءمة الكائنات الساقطة للسلطة إذ قد فقدنا انضباطنا : قارن النغمة المتشائمة في ( ٢ : ٩ ) .
عدد ٢٧ : وللكلمات « ذكر وانثى » في هذا الموضع مضمون بعيد المرمى كما وضح يسوع عندما قرن هذا القول بما جاء في ٢ : ٢٤ لكى يجعل من القولين العمودين الأساسيين للزواج ( مر ١٠ : ٦ و ٧ ) . إن تعريف البشرية بأنها جنسان ، معناه اعتبار كل شريك مكملا للآخر وتوقع لما جاء في العهد الجديد من عقيدة مساواة الجنسين روحيا ( « جميعا واحد » غل ٣ : ٢٨ « الوارثات أيضا معكم » ١ بط ٣ : ٧ (ب) انظر أيضا مر ١٢ : ٢٥ ) . وهذا مثبت في تك ٢ : ١٨ ـ ٢٥ مع عدم المساواة المؤقتة [ قارن ١ بط ٣ : ٥ ـ ٧ ( أ ) ، ١ كو ١١ : ٧ ـ ١٢ ، ١تى ٢ : ١٢ و ١٣ ] وكذا في ٥ : ١ و ٢ .
عدد ٢٨ : « وباركهم الله » . لا يعنى البركة تقديم هبة فقط بل وظيفة أيضا ( قارن ١ : ٢٢ ، ٢ : ٣ قارن أيضا بركات الوداع التي قدمها اسحق ويعقوب وموسى ) ـ وتقديمها باهتمام حار . وأعظم بركة أن يرفع الرب وجهه على الشخص المبارك ( عد ٦ : ٢٤ ـ ٢٦ ) إنها تعنى تقديم الله ذاته للمبارك ( أع ٣ : ٢٦ ) . أما عن « أخضعوها » وما تتضمنه فانظر الملاحظة الإضافية بعد تفسير الأصحاح الثالث .
العددان ٢٩ و ٣٠ لا يجوز فهم تعيين « كل عشب أخضر طعاما » ،
(١) انظر المقدمة .