سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١ · صفحة ٥٢

تفسير الإصحاح ١ من سفر التكوين — ص ٥٢

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


المجهولات في خلفية دياناتهم

أعداد ٢٤ — ٣١ : اليوم السادس :

عدد ٢٤ : « لتخرج الأرض » : انظر التفسير على ع ١١ . « ذوات أنفس حية » كما فى ع ٢٠ ، ٢ : ٧ ( انظر التفسير ) . « الدبابات » التي تعنى الزحافات ، ليست تصنيفا علميا ، ولكنها وصف للحركة الهادئة أو الزاحفة التي تسير بها بعض أنواع الخلائق . سبق ورود الفعل فى ع ٢١ بمعنى ( « المتحركة » ) وواضح أنها تفيد انزلاق السمك كما فى مز ١٠٤ : ٢٥ وربما كانت الثلاثة أنواع من الحيوانات المذكورة فى ع ٢٤ هى بصورة عامة ما ندعوه الحيوانات المستأنسة ، والكائنات الصغرى ، والتي يمكن اصطيادها .

عدد ٢٦ : « نعمل الإنسان » فى كلا الأصحاحين الافتتاحيين فى سفر التكوين يظهر الإنسان على أنه فى الطبيعة وفوقها ، مستمر معها وغير مستمر . يشترك مع باقى الخلائق فى اليوم السادس كما عمل من التراب مثلها ( ٢ : ٧ و ١٩ ) ويأكل مثل ما تأكل ( ١ : ٢٩ و ٣٠ ) ويتكاثر ببركة أشبه بالبركة التي نالتها باقى الخلائق [ ١ : ٢٢ و ٢٨ ( أ ) ] وبهذا يمكن أن يدرس أثناء دراستها . ولكن التوكيد يقع على اختلافه عنها . تحتوى « نعمل » على مغايرة ضمنية بالنسبة للقول « لتخرج الأرض » ( ع ٢٤ ) . وتعلن نغمة المشاركة وضمير الجمع يعلن عن الخطوة الحاسمة وبخلق الإنسان اكتملت الخليقة . وهذا يعنى تفرد الإنسان بمركزه ( ١ : ٢٦ ( ب ) و ٢٨ ( ب ) ، ٢ : ١٩ قارن مز ٨ : ٤ — ٨ ، يع ٣ : ٧ ) وبالأكثر بطبيعته ( ٢ : ٢٠ ) ولكن تاج مجده هو علاقته بالله .

وللتعبيرات « على صورتنا ، كشبهنا » جسارة مميزة . فإذا كانت الكلمة « صورة » كلمة تصويرية جدا ، فإن بقية أجزاء الكتاب المقدس تحدد معناها ولكن لأول وهلة ينطبع فى أذهاننا عن الحق المركزى عنا فإن الكلمتين « صورة » ، « شبه » تقوى الواحدة منهما الأخرى : ولا يوجد حرف العطف ( و ) بينهما ولا يستعملهما الكتاب كتعبيرات فنية متميزة كما يفعل بعض اللاهوتيين . فكلمة صورة تعنى تكوين الإنسان الذى لا يزول ولا يمحى ككائن عاقل أدبى مسئول ، أما « شبه » فهى تعنى توافقه الروحى مع مشيئة الله ، الأمر الذى فقد فى السقوط . فهناك فرق بين الكلمتين فهما غير

٥٢