سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١ · صفحة ٥٠

تفسير الإصحاح ١ من سفر التكوين — ص ٥٠

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


لشرح الكلمتين « فاصلا » ، « فصل » ( ع ٦ و ٧ ) انظر الفقرة الآتية .

أعداد ٩ – ١٣ : اليوم الثالث :

يواصل الله تكوين شكل العالم عن طريق عملية التمايز ( ع ٩ و ١٠ انظر ع ٤ و ٥ ) الا أن التعبير يبدأ يتحول إلى موضوع الملء ( ع ١١ و ١٢ ) وهو الذى سيكون الموضوع البارز فى بقية الأصحاح .

العددان ١١ و ١٢ : أعطى « للأرض » إمكانة أن « تنبت » ــ الأمر الذى يناسبها . وحرفيا ع ١١ « يفيد أنه » « لتنبت الأرض نباتا ، وعشبا يبزر بذرا ، وشجرا ينتج فاكهة كجنسه » . وعلى قياس ذلك يقول ع ٢٠ « ولتعج المياه بعجيج من الخلائق الحية » وفى ع ٢٤ على الأرض أن « تنتج » الكائنات الحية . إن بزوغ الحياة هنا ، عملية خلق لا تقل عن الخلق الأول . ونجد فى عدد ٢١ ذكرا للتعبيرين فى سياق القصة . « فخلق الله .. كل ذوات الأنفس الحية التى عجت بها المياه » ، ع ٢٥ يتحدث عن الوحوش التى كان على الأرض أن تخرجها ( ع ٢٤ ) بأن الله « عملها » .

فإن كان هذا الأسلوب مناسبا لنظرية الخلق عن طريق النشوء ( كما يفتكر المفسر الحالى ) فلن يكون هذا هو التدبير الوحيد الذى يجيزه ، وليس غرضه أن يسقط دليلا خاصا للعصر الحاضر . بل بالحرى ليبين أن الله قد ضم كل المخلوقات فى اعتماد مشترك على عناصرها الأصلية كما أعطى لكل نوع الصفات المميزة لنوعه وكل له أصل طبيعى من زاوية وفوق طبيعى من زاوية أخرى . وقد أعطيت العملية الطبيعية صفة الدوام الذاتى والاستقلال تحت سلطان الله . وهذا يتضمن شيئين : أولا من التقوى أن نحترم محدوديتنا التى نعيش فى اطارها كمخلوقات طبيعية باعتبار أنها من وضع الله . وثانيا أن الخصوبة التى نظر إليها الناس فى العالم القديم بنوع من الألوهية هى قدرة مخلوقة صنعها الله بيديه .

أعداد ١٤ ــ ١٩ : اليوم الرابع : مرة أخرى نأتى إلى وصف لا نخجل منه مختص بمركزية الأرض . وعن هذا ، وعن ظهور الشمس .. الخ متأخرة فى المشهد ، انظر الملاحظة الإضافية آخر الأصحاح . والمنظر المقصود هنا ينبهنا إلى علاقة بسيطة بين ع ١٤ ، ع ٤ حيث أن الشمس هى الفاصل بين النهار