تفسير الإصحاح ٤٩ من سفر التكوين — ص ٢٥٣
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٤٢
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
. ( ٢٦ : ٢٥ )
عدد ١٩ : جاد : أربعة كلمات من الست العبرية التى يتكون منها هذا العدد عبارة عن الاسم جاد ، ومجانسات أو تورية مرتبطة به — ( والجناس اتفاق الكلمتين لفظاً ، واختلافهما معنى ؛ والتورية هى كلمة واحدة يقصد بها المعنى البعيد لا القريب ، مثل « مسكينة » هى « عناثوث » [ إش ١٠ : ٣٠ ] حيث الكلمتان العبريتان واحدة ) . ففي الحقيقة كان نصيبه غارات عبر الأردن كما يفيد الحجر الموآبى الذى يرجع إلى ق ٩ ق . م . بنموذج منها . كانت بركته عبوساً ، ولكنها كانت منعشة . قارن ما قاله جوليان النوردتشى : لم يقل « لن تجرب ، ولن تتألم .. » بل قال « لن تهزم » .
عدد ٢٠ : أشير : كان من نصيب أشير سهل خصيب ، وطرق تجارية إلى البحر ، وبذا « يغمس في الزيت رجله » ( تث ٣٣ : ٢٤ ) وينتج نصيباً سنوياً متميزاً للقصر ( قارن ١ مل ٤ : ٧ ) . بمقارنة هذا العدد مع سابقه نرى التنوع الذى يثرى شركة إسرائيل ، بينما يبدو أيضاً خطر الانقسام الذى ظهر في قض ٥ : ١٧ .
عدد ٢١ : نفتالى : هذا السبط ساكن البلاد الجبلية ، صار ذا اسم في زمان باراق بقيادة إسرائيل للتحرر من العبودية التى أعجزتهم ( قض ٤ ، ٥ ) . « الأقوال الحسنة » تغير مفاجىء . ولولا اشتراك باراق في نشيد دبورة ( قض ٥ : ١ ) لما عرف شيء عن نفتالى . « أيله مسيبة » أى ( غزالة طليقة ) . وبكلمات أخرى يعنى أن هذا الشعب الجبلى الحر سيحتفظ بصفاته .
أعداد ٢٢ — ٢٦ : يوسف : رغم الغموض الذى يوجد في كلمات هذه النبوة ، توجد أيضاً الفصاحة الأخاذة . تعود بنا الفكرة من الحاضر ، في روعة حياة يوسف إلى ضغوط الماضى ، وخلفهما أسماء الله التى تكون مركز النبوة ـــ ثم يسكب يعقوب فيض بركاته على يوسف ، وبذا يسير بالفكرة إلى المستقبل .
عدد ٢٢ : في صورة بهيجة يشبه يوسف بشجرة فاكهة ممتدة ويستمد ذلك التشبيه صورته من عمق شخصية يوسف وانتشار تأثيره كما يبدو غنى التشبيه من اسم افرايم ( ٤١ : ٥٢ ) .
عدد ٢٤ : في هذا المكان ، وفي كل مكان آخر ( إش ١ : ٢٤ ، ٤٩ : ٢٦ ، ٦٠ : ١٦ وكذلك في مز ١٣٢ : ٢ و ٥ ولو بأقل وضوح ) تستعمل
٢٥٣