سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤٩ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤٩ · صفحة ٢٥٢

تفسير الإصحاح ٤٩ من سفر التكوين — ص ٢٥٢

القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٤٢

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


لربط الجحش ؛ ويستعمل النبيذ لغسل الثياب . هذه كلمات فيها كلمة وداع للحياة القاسية بما فيها من شوك وعرق ، « إلى صبيحة الفرحين ، وأغنية المعيدين » .. وقد أعلن يسوع الدهر الآتى في آيته الأولى في قانا الجليل .

أعداد ١٣ – ١٥ : زبولون ويساكر : لم تمتد الأرض التي صارت من نصيب زبولون إلى الساحل ( يش ١٩ : ١٠ – ١٦ ) مثل أشير ( قض ٥ : ١٧ ) ولا اقتربت من صيدون . لكن كانا كلاهما قريبين جدا من البحر حتى كانت تجارتهما عن طريق البحر ( يرتضعان من فيض البحار تث ٣٣ : ١٩ ) . وعلى أى حال حروف الجر عند ع ١٣ يمكن أن تترجم « تجاه » . وهناك احتمال آخر ، يراه م . نوث(١) هو أنه في الأزمنة القديمة خضع زبولون ، ودان ، وأشير نظير إقامتهم في منطقة تحت سيادة صيدون ، للسخرة ( الكلمة المترجمة « الجزية » تعنى السخرة ) ( وهذا ما عمله يساكر لسيد الأرض ع ١٥ ب ) في الموانئ الصيدونية .

« بين الحظائر » في ع ١٤ – يفضل المفسرون المحدثون ترجمة الكلمة « تحت حملين » (٢) التي توافق المعنى المقصود لسبط ارتضى أن يبيع حريته بأمور الحياة .

أعداد ١٦ – ١٨ : دان : بعد البداية الرائعة التي يفتتح بها الكلام عن دان ، يأتى تدنيه في ع ١٧ ، بحيث يبين البون بين دعوته ، وإنجازه ؛ أشبه بما اتصف به رأوبين في ع ٣ و ٤ . كانت دعوة دان أن يقضى ، لكى يؤيد الكئيب المظلوم كما أيد الله راحيل ( ٣٠ : ٦ ) ؛ ولكنه اختار كسبط القساوة والغدر كما يظهر من قض ١٨ . ولا يجد دان مكاناً في قائمة الأسباط التي تكون إسرائيل في سفر الرؤيا ( رؤ ٧ : ٥ – ٨ ) .

شعور يعقوب في ع ١٨ غامض . فيمكن أن ينشأ عن صلاة أب ، مثل صلاة إبراهيم من أجل إسماعيل ( ١٧ : ١٨ ) ويمكن أن يكون مرجعه إلى تذكر يعقوب فجأة خدعته التي أقلع عنها منذ زمن بعيد قد ذكره بها فعل وذكر « العقب » ( ع ١٧ و ١٩ ) اللذين منهما اشتق اسمه ( انظر تفسير


(١) تاريخ إسرائيل ( أوك . بلاك سنة ١٩٥٨ ) ص ٧٩ .

(٢) في المكان الآخر الذي ترد فيه هذه الكلمة – تترجم « الحظائر » ( قض ٥ : ١٦ ) . ولكن يبدو أن المعنى الأنسب هنا هو منظر وحش رفض أن يتحرك تحت حمله .

٢٥٢