سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤٩ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤٩ · صفحة ٢٥١

تفسير الإصحاح ٤٩ من سفر التكوين — ص ٢٥١

القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٤٢

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


في قصائدهم عن المسيح . هنا مثال مصغر للتخطيط الكتابي للتاريخ .

عدد ٨ : « محمود » ـــــ هنا جناس مع اسم يهوذا ذاته : انظر ٢٩ : ٣٥ .

عدد ٩ : بالنسبة لتشبيه يهوذا بالأسد انظر نبوة بلعام عن إسرائيل ( عد ٢٤ : ٩ ) والكلمة المترجمة « لبوة » ببساطة هى مرادف لكلمة أسد . وإن كان يهوذا هو « أسد الأسباط » كما يعلن هـ . ب . سويت على رؤ ٥ : ٥ ؛ فإن « أنبل ابن في سبط يهوذا ، يحق له أن يلقب بأسد ذلك السبط » ، ولكن العهد الجديد يراه مظهراً قوة أروع من قوة الأسد . « رأيت فإذا .. خروف قائم كأنه مذبوح » ( رؤ ٥ : ٦ ) .

عدد ١٠ : ينبىء العدد ككل عن زعامة يهوذا ( قارن عد ٢ : ٩ ، ١٠ ؛ قض ١ : ١ و ٢ ) حتى ذلك الوقت المعبر عنه بجملة « حتى » ( وتعنى من ذلك الوقت إلى ما بعد ذلك ) ( قارن مثلا « حتى » في ٢٨ : ١٥ ) .

« شيلون » [ ع « شيلوه »] لا تستعمل هذه الكلمة كلقب للمسيح في غير هذا المكان وليس لها معنى واضح ككلمة . وقد اقترح البعض أن تكون الترجمة « حتى يأتى إلى شيلوه » ـــــ وهذا لا تكون نبوة عن المسيح . وحاول آخرون أن يقرأوها بحركات أخرى كأن تكون [ شِلُّوه ] تعنى « حتى يأتى مؤتاه » ( أى حتى يأتى ميراث يهوذا ) أو « حتى يأتى إلى من ينسب إليه » . والمعنى الأخير رغم أنه مضمر لكن لو فسرناه في ضوء كلمات حزقيال التي بها يخاطب ملك يهوذا في ( حز ٢١ : ٢٦ و ٢٧ ) « انزع العمامة . ارفع التاج ... حتى يأتى الذى له الحكم فأعطيه إياه » فهنا أفضل إثبات لاحتواء الكلمات على نبوة عن المسيح ـــــ الأمر الذى أجمع عليه المفسرون المسيحيون واليهود ( أى احتواء الجملة على نبوة عن المسيح ) من أقدم العصور(١)

العددان ١١ و ١٢ : يتحدث كل سطر من هذه الآيات عن وفرة مفرطة : إنه العصر الذهبى ـــــ عصر الآتى الذى رأينا قبسا من حكمه في ع ١٠ ج . ويتعمد هنا النطق بلغة الفيض ، لدرجة أنه يستعمل الكرمة كوتد


(١) وإليك بعض التفاسير الأخرى : يوجه سبايزر انتباهنا إلى قراءة يهودية في المدراش بحركات أخرى مع قسمة الكلمة إلى كلمتين [ شى لوه ] ويفسرون : « حتى تدفع له الجزية » ويجدون سندا لرأيهم في إش ١٨ : ٧ .. ثم رأى يقول بأن الكلمة من أصل أكادى [ شيلو ] = حاكم أو مشير ( هكذا قال هاليفى ) وكذلك أيضا ج . ر . درايفر .

٢٥١