تفسير الإصحاح ٢٤ من سفر التكوين — ص ١٦٤
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
العددان ٢٦ و ٢٧ : النجاح ، الذي يملأ الإنسان الطبيعي بالغرور ، نجده يشعر رجل الله بمدى ضآلته . فأول ما فكر فيه هذا العبد هو الرب ، ثم بعد ذلك سيده ( ٢٧(ب) ) وأخيراً وبكل بساطة فكر في نفسه : « هدانى الرب إلى بيت ... » .
العددان ۲۹ و ۳۰ : والإثارة التي تملكت الجميع تنبىء عنها التحركات السريعة لكل فرد منهم ، وذلك بدءاً من الآية ١٧ وما بعدها . أما الآية ۲۹ فتزيد من سرعة إيقاع القصة ، وتفسح المجال للآية ۳۰ كي تذكر أن المجوهرات لم تمر دون ملاحظة ، وهذه حقيقة لن تفقد شيئاً من نكهتها بالنسبة للقارىء بعد أن تزيد معرفته بلابان .
العددان ۳۱ و ۳۲ : قارن حسن ضيافة لابان هنا بالاستقبال الذي لقيه يسوع في لو ٧ : ٤٤ – ٤٧ .
عدد ٣٣ : هذه الوقفة مع ما صاحبها من تمهل وتخفيف من سرعة إيقاع الأحداث والتي تتسم بها أعراف الأدب واللياقة أضفت أهمية غير عادية على كلامه ( وثمة حالة مماثلة فرضت على تلاميذ ربنا يسوع المسيح في لو ١٠ : ٤ ، انظر ٢ تي ٤ : ٢ ) .
أعداد ٣٤ – ٥١ : وما بين البساطة التي نراها في الآية ٣٤ ، والسؤال الصريح الذي جاء في الآية ٤٩ نجد أن أقوال هذا السفير الرائع تكتسب قوتها ووضوحها وشفافيتها . فلم تتضمن تملقاً أو ضغطاً ، وإذا ما كانت الناحية المادية في الآيتين ٣٥ و ٣٦ تشير إلى الفصاحة في الحديث إلا أن نتيجة الحلف والوعد والتدبير الإلهى الذي تضمنته الآيات ٣٧ – ٤٨ تجعل من دعوة الله النغمة السائدة . ومن ثم فقد تولدت عن كل ذلك إجابة على نفس المستوى في الآيتين ٥٠ و ٥١ « .. تكلم الرب »* .
عدد ٥٢ : هنا نرى العبد يصلى للمرة الثالثة . وكانت نقطة هامة أنه وقف مترقباً الإجابة ، كى يعلن طلبه ( ۱۲ ، ۱۳(؟) ، انظر ترجمة RSV ) ،
* وإذ نرى لابان شقيق رفقة يأخذ مكان الصدارة ، فلربما افترض أن أباها بتوئيل قد مات ، إلا أن ظهوره في هذه الآية دحض هذا الافتراض . ولعله كان قد تقدم في السن إلى درجة لم يكن المطلوب منه سوى أن يعطى موافقته ، ما لم يكن العرف قد جرى على أن يتغيب كبير العائلة ولا يحضر المفاوضات المبدئية .
١٦٤