تفسير الإصحاح ٢٤ من سفر التكوين — ص ١٦٣
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
وهى أنه رجل الإيمان . وإذ لم يكن بوسعه أن يتنبأ بالنتيجة فما كان منه إلا أن يصر على التمسك بأمرين اثنين : أولاً الله لن يرجع عما وعد به أساساً ، والأمر الثانى هو أنه يجب على الإنسان ألا يتراجع بل يثق فى وعد الله . انظر الأفعال الواردة فى الآية ٧ والوصية المتكررة فى الآيتين ٦ ، ٨ (ب) . وهذه النقطة تناولها كاتب العبرانيين فى ١١ : ١٥ .
عدد ١٠ : « جمال » حيوانات كانت قد استؤنست قبل عصر الآباء ، ولكنها لم تُستخدم على نطاق واسع فى حياة البداوة والأغراض العسكرية قبل عام ١٢٠٠ ق . م .
ـ « مدينة ناحور » : ويمكن أن تعنى المكان الذى يحمل هذا الاسم ، بالقرب من حاران ، أو قد تكون بالأحرى هى المدينة التى عاش فيها أخو إبراهيم .
عدد ١٢ : وعبارة « إله سيدى » لا تعنى أن المتكلم لا يؤمن بهذا الإله ، بل إنها تشدّد على إبراز العهد الذى قطعه مع إبراهيم ( انظر شروط العهد : الإحسان والمراحم والمحبة الراسخة ) هذا العهد الذى أُعطى لإبراهيم وبيته وكان الختان ( ١٧ : ١٣ ) علاقة هذا العهد ، والذى قال هذه العبارة إنما كان يدعم طلب إبراهيم .
عدد ١٤ : والملفت للنظر هنا أن طلبات العبد لم تتجه إلى ما هو فخم مثير ، بل ولم يتعنت فى طلباته ، ولكنها أيضاً لم تأت اعتباطاً أو دونما تمييز ، فهذا الاختبار بما يطلبه من جهد جهيد سيكشف عن الصفات التى يقدرها الرب .
أعداد ١٥ ـ ٢١ : ومن خلال أعمال بسيطة قليلة ، مع بعض التفصيلات القوية المعبرة ( تحركات بالجرة ، الركض ، صمت الرجل وهو فى حالة من التوتر ) أصبح المشهد يثير اهتمامنا ، وظهرت أمامنا رفقة باعتبارها الشخص الذى عينه الله للعبد .
عدد ٢٢ : نعرف من الآية ٤٧ ( والنص السامرى أضافه هنا ) أن العبد هو الذى وضع هذه المجوهرات على أنف ويدى رفقة ، وهو بهذا العمل يعبر بلباقة عن آيات التوقير والشكر .
١٦٣