تفسير الإصحاح ٢١ من سفر التكوين — ص ١٥٤
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
ما تركنا ما جاء في ۱۷ : ۲۵ جانباً ، فلسوف تحتاج القصة إلى أن يكون إسماعيل قد كبر إلى الحد الذى لا يحتاج معه الأمر إلى حمله ( لأن إسحق نفسه سيكون قد بلغ الثالثة من عمره عند فطامه ) ، ثم إن الكلمة « طرحت » تناسب العمل المجهد لامرأة كانت مضطرة لأن تسند ابنها حيناً وتجره حيناً أخرى حتى تصل به إلى ظل إحدى الأشجار .
أعداد ١٦ – ٢١ : كان بكاء هاجر يفتقر إلى الرجاء ( ولقد خففت ترجمة RSV من حدة ذلك بأن اتبعت نهج الترجمة السبعينية وأعادت ترتيب المشهد ، انظر هامش ترجمة RSV ) ذلك أن صوت الغلام وليس صوتها هو الذى كان سبباً في مجىء العون ، واسمه فُسر في العبرية بعبارة « الرب قد سمع » ( انظر ١٦ : ١١ ) . وهذا الحدث يصوّر وبشكل معبر ومؤثر محنة الإنسان ونعمة الله . فمن ناحية نجد تناقضاً خطيراً في المؤن ، وندرة المأوى ثم الإحباط ، ومن ناحية أخرى نجد بئراً غزيرة ( بعد أن تم الكشف عنها ) ووعداً بالحياة والرزق بنسل عظيم ، ثم تواجد الله ( ۲۰ ) .
أعداد ٢٢ – ٣٤ : الميثاق مع أبيمالك :
المشهد هنا في منطقة تبعد بما يقرب من خمسة وعشرين ميلاً عن « جرار » ( انظر التعليق على ۲۰ : ۱ ) ، حيث ستنشب النزاعات سريعاً حول حقوق الرعى ، ويوضح هذا الحدث الشكوك وتجارب الحياة التي تحملها إبراهيم ، غير أن بئر سبع التي تقع على الطرف الجنوبى من أرض الميعاد ستظل القاعدة الرئيسية سواء بالنسبة له أو بالنسبة لإسحق . وعلى صعيد آخر ، كان على يعقوب أن يعرف المزيد عن أقصى شمال ووسط هذه المنطقة .
وهنا وعلى النقيض من الأصحاح ۲۰ ، وجد إبراهيم أن الله كان ترساً له بحسب ما سبق أن وعد (۲۲) وأثبت قيمة الصراحة (٢٥) ، والوضوح (۳۰) .
عدد ۲۲ : بالنظر إلى أن « أبيمالك وفيكول » يعودان للظهور في ٢٦ : ١ و ٢٦ في معاملات مماثلة تماماً مع إسحق ، فلقد اعتبرت القصتان على أنهما صورة طبق الأصل . لكن انظر التعليق على الآية ٢٥ والتعليق على ٢٦ : ٢٦ .
- « الله معك » : نفس هذه الحقيقة سنعرفها بالنسبة لإسحق ( ٢٦ : ۲۸ ) ، ويعقوب ( ۳۰ : ۲۷ ) ، ويوسف ( ۳۹ : ۳ ) .
١٥٤