تفسير الإصحاح ٢١ من سفر التكوين — ص ١٥٥
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
عدد ٢٣ : كان لأبيمالك بعض الحق ( لكن انظر الآية ٢٥ ) في أن يتكلم عن « المعروف » أو المعاملة بأمانة ( ترجمة RSV ) بعد المناوشة التي ذُكرت في الأصحاح ٢٠ . وكلمة ( hesed : معروف ) هي في الواقع من الكلمات التي تُستخدم في العهد ، والآية كلها تشابه إلى حد كبير اللغة التي تحدث بها يونانان إلى داود في ١ صم ٢٠ : ١٤ و ٢٥ .
عدد ٢٥ : الكلمة العبرية يُستشف منها أنه كان على إبراهيم أن يكرر شكواه عدة مرات ، وربما كان ذلك مرجعه أن أبيمالك كان ماهراً في أساليب المراوغة . والإشارة إلى منافسة على امتلاك بئر يجعل من إعادة فتح الموضوع برمته في الأصحاح ٢٦ أمراً متوقعاً تماماً .
أعداد ٢٧ - ٣٠ : وبالنظر إلى أن المواثيق كانت تُختم عادة بالدم ( انظر التعليق على ١٥ : ٩ - ١٠ ) فإن الحيوانات المذكورة في الآية ٢٧ ربما قُدمت لهذا الغرض ، أما « السبع النعاج » فكانت هدية تُعبر عن حسن النية . وإذا قبلها أبيمالك طبقاً لشروط إبراهيم (٣٠) فإنه يكون بذلك قد قبل الالتزام بهذه الشروط .
عدد ٣١ : « بئر سبع » ومعناها « بئر السبعة » ( انظر ٣٠ ، والتعليق على ٢٦ : ٣٣ ) . وحقيقة أن « يحلف » مأخوذة من أصل مماثل لهذه الكلمة يجب ألا يغيب عن انتباهنا ، غير أن الكلمة الافتتاحيّة « لذلك » تعود بنا إلى الآية ٣٠ ، أما كلمة « لأن » فلربما يجب ترجمتها « حين » .
عدد ٣٢ : وصل الفلسطينيون إلى « أرض الفلسطينيين » بأعداد كبيرة مع بداية القرن الثانى عشر ، ولابد وأن أبيمالك ومجموعته كانوا الرواد الأوائل ، ولعل ذلك كان من خلال التجارة .
عدد ٣٣ : « أثلاً » : « شجرة أثل » والاسم الإلهي (el olam) الرب الإله السرمدى ربَّط بينهما لإثبات أن إبراهيم يعبد الإله المحلي وبالصورة المحلية . غير أنه ليس ثمة إشارة إلى أنه كان للشجرة أي هدف آخر سوى الناحية الاحتفالية التذكارية ، أما بالنسبة للاسم المقدس ، فيشير « سبيسر » إلى أنه كان بمثابة لقب منطقي للإله الذى تمت مناشدته لدعم ميثاق رسمي ... كان من المتوقع له أن يكون ساريّاً بصفة دائمة . وهذا اللقب أو الاسم هو واحد من سلسلة أسماء من بينها إيل إليون « العلى » ( ١٤ : ١٨ ) ، إيل رئى ( ١٦ : ١٣ ) .
١٥٥