سراج الكلمة
‹الإصحاح ٩ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٩ · صفحة ١١٧

تفسير الإصحاح ٩ من سفر التكوين — ص ١١٧

القسم: الطوفان

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


والنتيجة تعلن عمل يد الله الحاسمة في شئون البشر . ولنسلم بأن لعدم التفاهم أسبابه الطبيعية مثل مواقف الكبرياء والخوف ذاتها التي يعبر عنها في ع ٤ ( والتي يمكن أن تكون شعار القومية الحديثة ) . ولكنها في النهاية هي التهذيب الإلهى المناسب لجنس عنيد .

وقد فتح يوم الخمسين فصلا جديدا في القصة بالنطق بإنجيل واحد في لغات كثيرة . والعكس النهائى موعود به في صف ٣ : ٩ : « لأنى حينئذ أحوّل الشعوب إلى شفة نقية ليدعوا كلهم باسم الرب ليعبدوه بكتف واحدة » .

عدد ١ : « لغة واحدة » ( حرفيا : [ مجموعة ] واحدة من الكلمات ) حدث هذا إما حالا بعد الطوفان ( قارن ١٠ : ٥ ) وغيرها . أو كانت محدودة بشعب معين ، إلا إذا كانت كلمة « الأرض » يجب أن تترجم قطرا ( الانطباع بأن هؤلاء كانوا قوما قاطنين ، ولكنهم كانوا خائفين من هجوم ما [ ع ٢ و ٤(ب) ] يعطى بعض الدعم للمعنى الأخير ) .

عدد ٩ : « بابل » وقد دعت نفسها « باب إيلى » أى باب الله ( الذى قد يكون إعادة تفسير للاسم الأصيل كنوع من التملق ) . إلا أن الكتاب المقدس عن طريق جناس لفظى أو رد المعنى المفروض لاسمها الحقيقي ( إذ جانسه مع balal أى بلبل ) وقد صار اسم هذه المدينة في الكتاب المقدس شيئا فشيئا رمزا للمجتمع الفاسد بما فيه من مزاعم ( تك ١١ ) واضطهادات ( دا ٣ ) ، ومباهج وخطايا وخرافات ( اش ٤٧ : ٨ — ١٣ ) ويختم الكتاب بدينونتها المرتقبة ( رؤ ١٧ و ١٨ ) . كان أحد أمجادها ( الزيجورات ) الهائل وهو جبل صناعى يتوجه معبد يسمى [أ تمنانكى] وهو يوحى بربط السماء بالأرض ، ولكن ما وصل للسماء حقا هو خطاياها ( رؤ ١٨ : ٥ ) . ويقارن سفر الرؤيا بينها وبين المدينة المقدسة « النازلة من السماء » والتي أبوابها المفتوحة توحد الأمم ( رؤ ٢١ : ١٠ و ٢٤ — ٢٧ ) .

أعداد ١٠ — ٢٦ : نحو الشعب المختار :

يتحول بنا النسب المختار عن العالم القديم إلى نسب الآباء . من الأسماء الواردة في ١٠ : ٢٢ — الخ لا يظهر مرة ثانية إلا اسلاف عابر ، ثم بعد ذلك نقطة الانطلاق هو فالج وليس يقطان بعكس ١٠ : ٢٥ — الخ . ويقدم هنا عشرة أجيال ربما لكى تماشى العشرة أسماء من آدم إلى نوح ، ولكن نمو

۱۱۷