تفسير الإصحاح ٩ من سفر التكوين — ص ١١٥
القسم: الطوفان
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
وسياسيا عندما احتلوا الساحل الجنوبى الغربى لفلسطين .
( جـ ) كنعان ( ع ١٥ ــ ١٩ ) معلوماتنا عن الكنعانيين الأقدمين تبين أنهم لم يكونوا ساميين وهكذا يبين هذا الأصحاح . وبحسب اللعنة الواقعة على كنعان فى ٩ : ٢٥ و ٢٦ وبسبب شرهم ( ١٥ : ١٦ ، تث ٢٠ : ١٧ و ١٨ ) ، كان لابد لإسرائيل أن يطرد معظم هذه الشعوب وأن تخرب مدنهم ( ع ١٩ ب ) بقضاء إلهى .
أعداد ٢١ ــ ٣١ : سام :
قد أفسح المجال لأسرة الشعوب التى ستكون مركز اهتمام العهد القديم ، ومن هؤلاء أفرد ذكر خاص فى الحال « لعابر » ( وهو الأصل الذى اشتق منه الاسم عبرانى انظر ع ٢٤ ) . ولهذا ضاقت القائمة سريعا إلى نسل ارفكشاد ( ع ٢٢ و ٢٤ ) وهكذا إلى عابر ( ع ٢٤ ) ولكن الفرع الأكثر أهمية فى هذه الأسرة ( فالج ) الذى خلد ما يرويه ص ١١ : ١٠ ــ الخ بينما « يقطان » ( ع ٢٦ أبو الكثيرين من الأجناس العربية ) أغفل بحسب خطة هذا السفر ( انظر التفسير الافتتاحى لهذا الأصحاح ) .
عدد ٢٢ : يسبب « عيلام » مشكلة إذ أنه من الواضح أنه ليس ساميا . وقد سبق أن رأينا « أشور ولود » فى القائمة الحامية ( ع ١١ أشور ، ع ١٣ لودم ) . ويرى د . ج . وايزمان « أن الساميين فى عصور باكرة قد تداخلوا فى عيلام مع أنهم فى النهاية لم يكونوا السواد الأعظم ؛ بينما فى أشور ( الحامية ) ، فى النهاية ورثوا الحضارة السومرية » .
و « ارفكشاد » اسم غير سامى ، وربما كان له تاريخ مشابه ، بل من الممكن أنه يخفى اسم بابل .
عدد ٢٤ : « عابر » أصل اشتقاق الكلمة عبرانى « عبرى » وقد أطلق عليه الاسم من الفعل ( عبر ) الذى يعنى « يمر فوق أو يخترق » ؛ وترد فى الشرق الأدنى كلمة مماثلة الاسم عبيرو habiru ، التى تعنى فئة من الناس بدون مكان آمن فى المجتمع . ولازال الجدل يدور حول ما إذا كان اللفظ أصلا عرقيا وصار اجتماعيا ، أو إذا كانت هناك علاقة بين عبرانى وعبيرو . والواضح هو أن « أبرام العبرانى » ( ١٤ : ١٣ ) شريك فى سلالة شعوب أخرى سامية متسلسلة من عابر .
عدد ٢٥ : « فالج » بمعنى فلج أو فلق أى قسم . أما هل يشير إلى تقسيم
١١٥