تفسير الإصحاح ٩ من سفر التكوين — ص ١١١
القسم: الطوفان
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
لا تؤيده الترجمات القديمة .
عدد ٢٧ : كذلك « يفتح » فيها جناس مع « يافث » ( قارن التفسير على ع ٢٦ ) ؛ ومن الواضح أن النبوة تصادق على الصلاة التي قدمت عند ميلاده . وتقريبا لا جدوى من البحث فى العهد القديم عن إتمام للنبوة « فيسكن فى » ( أو بين ) « مساكن سام »(١) ولكن تبدو أمام أعيننا فى العهد الجديد فى شركة الأمم ومعظمهم من الغرب ( أف ٣ : ٦ ) . إن هذه القراءة للنبوة ــ باعتبارها تدل على أحداث عظيمة ــ بدلا من النظر إليها باعتبارها نظرة للوراء لسياسة القرن الثانى عشر تزعج المتشككين فقط .
أعداد ١ ـ ٣٢ : أسرة الأمم :
لم تذكر هنا كل الأمم المعروفة فى العهد القديم لكن ما ذكر منها(٢) فى هذه القائمة يكفى لتوضيح فكرة وحدة البشر ، رغم تنوعهم تحت سيادة خالق واحد . وربما كان للعدد سبعين اسما ( فى السبعينية ٧٢ ) تأثيره عند اختيار الرب هذا العدد الرمزى ليكونوا مبعوثيه فى لو ١٠ : ١ . ويعقب ديلتش قائلا : « إن فكرة شعب الله تتضمن أنهم يعتبرون كل الأمم شركاءهم مستقبلا فى ذات الخلاص(٣) ، ويتقبلونهم بمحبة راغبة راجية ــ لم يسمع بها فى أى بقعة أخرى فى العالم القديم » .
معظم الأسماء يظهر أنها أسماء أفراد ، مع اننا سنقابلها فيما بعد كشعوب بالضبط مثل الأسماء : إسرائيل ، أدوم ، موآب .. الخ .. يبين المعنى الطبيعى للأصحاح أن هؤلاء هم مؤسسو مجموعاتهم نسبيا ، إلا أن الاهتمام يقع على المجموعة التى تكونت ، وعلى علاقتها بالشعوب الأخرى . وهذا يسنده استخدام صيغة الجمع ( مثل كتيم ، وودانيم ع ٤ قارن ١٣ و ١٤ ) والمثنى ( مصرايم ع ٦ ) والصيغة الوصفية ( ع ١٦ ـ ١٨ ) ، والتي تبين أن من قام بجمع قائمة الأسماء ، لم يذكر تلقائيا أسلاف هذه المجموعات . كذلك جدير بالذكر ، أن معظم المدن المذكورة أسماؤها فى القائمة ، واضح أنها مدن فعلا وليست أناسا فقد كانت جزءا من « مملكة » ( ع ١٠ ) أو أنها مذكور
(١) فون راد يرى الفلسطينيين آتين من كريت ، ولكن ١٠ : ١٤ يرتبهم ضمن أنساب حام .
(٢) قارن مثلا تث ٢ : ١٠ ـ ١٢ .
(٣) قارن تك ١٢ : ٣ .
١١١