سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٦ · صفحة ٩٤

تفسير الإصحاح ٦ من سفر التكوين — ص ٩٤

القسم: طول عمر سابقي الطوفان

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


والعهد أساسهما الرب . ويردد مز ۲۹ : ۱۰ سلطان الله على الطوفان ، « الرب بالطوفان جلس » ويستخدم للتعبير عن الطوفان كلمة mabbul التي اقتصرت على هذه الأصحاحات ( في تك ) ومز ۲۹ . وربما تكون لفظا يصور « المياه .. التي فوق الجلد » وكأنها محيط في السماء . وعلى أى حال هذه الطريقة للتعبير مستخدمة في ۷ : ۱۱ حيث تنبر بشدة على خطورة الدينونة كحدث كونى وكمقلوب لعملية الخليقة المنصوص عنها في ۱ : ۷ .

عدد ۱۸ : هذا هو أول ذكر للعهد في الكتاب المقدس ، والخلاص هو نقطة البداية فيه ( مثل العهد الموسوى خر ۱۹ : ٤ و ٥ ، والعهد الجديد مت ٢٦ : ٢٨ ) على أنه يؤكد لنوح شيئا أكثر بكثير من نجاته بنفسه . فإنه يذهب إلى الفلك ليس كمجرد شخص نجى من الموت ، ولكن كحامل لعهد الله من أجل جيل جديد . وسيأتى كشف محتويات العهد في ص ٩ ، ويشمل كل من معه ، ولكنه حاليا موجه إلى الإنسان الواحد الذي عن طريقه يخلص الكثيرون ، وتتضح هنا مشيئة الله لخلاص الأسرة مع رأسها ، ( قارن ۱ کو ٧ : ١٤ ) ، على أنها تنتظر الاستجابة من الناس . فسنرى رفضا لذات المشيئة في ۱۹ : ۱۲ – ١٤ .

العددان ۱۹ و ۲۰ : كانت القاعدة أخذ زوج من كل نوع ، والتفاصيل الأخرى لم تأت بعد التي تفيد بأن الحيوانات الصالحة للذبيحة التي دخلت سبعات ( ٧ : ٢ ) والتي منها زوج لحفظ النوع ( ٧ : ٨ و ٩ ) . إن الاهتمام هنا بالقاعدة وليس بالاستثناء(۱) .

عدد ۲۲ : تعبر طاعة نوح الكاملة عن كمال الإيمان ، وهذا هو الأمر الذي يعتبر ذات مغزى في نظر عب ۱۱ : ٧ . وهو أمر ذو مغزى أيضا أن يعطى الله عملا مصيريا إلى هذا الحد لإنسان وليس لملاك ولإنسان واحد ليقوم بكل ذلك ، وهذا يوافق بما عمله في الخلاص الأعظم « بإطاعة – الواحد » ( رو ٥ : ١٩ ) . إن المبادأة بجملتها من الله : ومن ثم نجد تكرار كلمات « أمر الله » ( قارن ٧ : ٥ و ٩ و ١٦ ) . وكانت النتيجة المترتبة على ذلك « ذكر الله » ( ٨ : ١ ) .


(۱) إنه لأمر بلا مبرر أن يعتبر الاستثناء في ( ٧ : ٢ ) كمناقضة كما يفعلون أحيانا . فتجهيزات حيوانات إضافية من أجل الذبيحة لا تتعارض مع مطلب اثنين لأجل التكاثر . انظر الملاحظة الإضافية عن الطوفان الفقرة ( جـ ) .

٩٤