سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: ٤- لاهوت سفر التكوين
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
ب ــ الإنسان :
١ ــ الإنسان أمام الله : وحيث أن هذا الموضوع تم مناقشته حيث تظهر جوانبه المختلفة في التفسير على ١ ــ ٣ يكفى أن نذكر المواضع حيث يتم ذلك .
أ ــ خلق الإنسان : انظر التفسير ١ : ٢٦ ، ٢ : ٧ .
ب ــ دعوة الإنسان : انظر خاصة الأعداد ٢ : ٨ ــ ١٧ ، ولكن أيضا الفقرة الأخيرة في التفسير عن ١ : ٢٦ ، ٣ : ٢٢ .
ج ــ سقوط الإنسان : انظر التفسير عن ٣ ، خاصة الملاحظات التقديمية عن الأصحاح ، والتفسير عن ع ٦ و ٧ .
د ــ الضربة القاضية للإنسان : انظر التفسير عن ٣ : ١٦ و ١٧ ، والملاحظات الإضافية عن الأصحاح ( عن الخطية والألم ) .
٢ ــ الإنسان في المجتمع : بالنسبة ــ للتوكيد كله الذى يؤكده سفر التكوين عن الفرد حيث يدعو الله الإنسان بالاسم ، ويبحث عن الساقطين ، فإن نموذج الحياة البشرية ليس نموذج الناسك المتوحد ، أو الشخص المتحلل من السلطة ، بل الإنسان ككائن اجتماعى يعيش داخل أنظمة ومسئوليات .
أمكن أن نفهم من قبل في عدن هذا النموذج بأبعاده الثلاثة : الأشياء ، والأشخاص ، والسلطان ، هذه المجالات التي يحتاج الإنسان أن يحقق فيها دعوته لمجد الله . وإذ نتابع المسيرة في السفر يحدث للنموذج أمران : التطور والتشويه . التطور بإثراء محتوياته عن طريق الزمن وتكاثر السكان ؛ ولكنه تشوه بالاضطراب الذى أتت به الخطية إلى كل جزء .
أ ــ الأشياء : كان أحد العناصر الكبرى في دعوة الإنسان الأصلية ــ أن « يزرع ويحفظ » ( ٢ : ١٥ ) البيئة المحيطة به ، وأن « يُخضع » الأرض وأن يعمل على ملئها ( ١ : ٢٨ ) . وواضح من هذه الكلمات أن الإنسان قد نال بركة عمل خلاق كبير منذ البداية ظهر في نشاطه المتمشى مع خصوبة الأرض الموصوفة في ١ : ١١ و١٢ وموارد ثروتها المعدنية المشار إليها في ٢ : ١١ و١٢ . لقد نال الإنسان بركة العمل الكثير منذ بدء الخليقة . لكن الخطية واللعنة قد حولا العمل إلى عبء ومهمة ثقيلة وعانى الإنسان في الفقر والموت
٣٣