تفسير الإصحاح ٤٢ من سفر التكوين — ص ٢٣٠
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٤٢
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
استخرج منهم تاريخ أسرتهم بواسطة استدراجهم بالأسئلة ، فإن هذا يعتبر غير موافق لـ ٤٢ : ٧ ـ الخ ، حيث يظهر أنهم أعطوا المعلومات طوعا في دفعهم عن أنفسهم تهمة التجسس . وحتى الرد الأساسى بأن هذه الفصول تقدم خلاصة ختامية للمقابلة ، لا يعتبرونه ، ويفترضون أننا لا نعرف ماذا « حدث » ، لدينا فقط القصص التي كانت أمام المحرر(١) . ويعاملون قصة النقود والقمح بنفس الطريقة . فإن لم يلاحظ النقود إلا واحد هو الذي فتح كيسة في الطريق فهذا لا يمثل مشكلة ، وكون الإخوة يلخصون روايتهم للمرحلتين في اكتشاف النقود ( ٤٣ : ٢١ ) أو طبيعى جدا . ولكنهم صيروا هذا الأمر قضية . وقالوا في (J) إنهم قد علموا بأمر كل النقود في الطريق ، وفى (E) عرفوها في المنزل . كذلك لابد أن تكون فكرة اكتشاف واحد لهذا الأمر ، بداية رواية (J ، ) وقد سلبت من ختامها وأدخلت في (E) لكى تتوسط بين المتعارضين(٢) .
ومع ذلك فلننظر إلى الاختلافين الرئيسيين اللذين تصيدوهما وهما في دور شمعون ، وفى دور رأوبين ويهوذا .
أ ـ شمعون سبقت الإشاره أعلاه أنهم قالوا لم يظهر شمعون إلا في (E) ( ٤٢ : ١٩ و ٢٤ ـ الخ ) . في اجتماع الأسرة ( ٤٣ : ١ ـ ١٤ ) بحسب (J) كان موضوع المناقشة الجوع وليس الرهينة ـ هذا كان ادعاء محللى الفصل الكتابى ، والشخص الأول في تفكير إسرائيل هو بنيامين وليس شمعون .
على أن هذا الرأى مفتعل . لأنه واضح أن المشكلة نشأت من إخراج ص ٤٣ من قرينته . في القصة الكتابية كما هى دون تشويه المحللين لها ، توقع الإخوة أن يعودوا فوراً لشمعون بصحبة بنيامين ، ولكنهم منعوا من ذلك ( ٤٢ : ٣٣ ـ ٣٨ ) ، وكان ضغط المجاعة فقط هو ما فتح المسألة من جديد ( ٤٣ : ١ ـ الخ ) وهذا التتابع ليس فقط متوافقا ، بل أيضا يوفق كلا الحقيقتين.
(١) يورد الكاتب اقتباسات نقدية تهاجم السفر والرد عليها في نص الكتاب .
(٢) الكلمة العبرية المزعومة لـ « عدل » [ أَمْتَحَت ] موجودة في هذه الرواية ٤٢ : ٢٧ و ٢٨ وكذلك [ سَق ] التى ينسبونها إلى (E) وكذلك أيضا الكلمة التى تعنى الله [ إلوهيم ] والتى ينسبونها إلى (E) فلغويا يتوازن الميزان . ووجود المترادفين معا في عدد واحد يفشل محاولاتهم لأن يجعلوا من القصة تقليدين متعارضين .
٢٣٠