تفسير الإصحاح ٣٠ من سفر التكوين — ص ١٨٤
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
عدد ۲۱ : « دينة » ستظهر ثانية في ص ٣٤ .
العددان ۲۳ و ٢٤ : يوجد سجع بين الكلمتين العبريتين [آسف asap « أزال » ] ، يوسف « يزيد » ] . والصلاة المتضمنة في الاسم ، مثال طيب للإيمان الساعى إلى أكثر مما قد أعطى الله .
أعداد ٢٥ — ٤٣ : يعقوب يتفوق على لابان :
لم يتشكك لابان بالنسبة لمشروع نسيبه — وهذا أمر غريب — لكن سبب ذلك أنه كان قد فكر فيه وكون بسرعة الخطة المضادة في ع ٢٥ جـ و ٣٦ . وقد قام لابان بالفصل بين القطيعين بمسافة سفر ثلاثة أيام ، وعين أولاده لرعاية القطيع الأبلق ، وبذا أمال الميزان في صالحه . وأصبح أى احتجاج من يعقوب مرفوضاً .
يُغرى فوز يعقوب في مبارزاته هذه إلى تداخل الله ، أكثر مما كان يمكن أن يحققه هو ، وقد أقر يعقوب بهذا في ۳۱ : ۹ . وعندما وضع القضبان المكشوطة ، في وقت التكاثر ، فقد كان يتصرف بحسب المعتقد الشائع ، أن النظر مليا أثناء الحمل يترك آثاره على الجنين ، ولكن هذا غير ثابت(۱) . ويعزى نجاحه عن طريق اختبار السلالات الأفضل ( ع ٤٠ — ٤٢ ) ، ولكن ذلك وحده لا ينتج إلا نتاجا بطيئا ، بحسب فكر لابان . لكن من الواضح أن الله تدخل ( انظر ۳۱ : ۹ — ۱۲ ) لكى يتمم ما رجاه يعقوب من القضبان ، مستعملا إياها كما استخدم سهام يوآش أو عظام أليشع كواسطة ( أو كمناسبة ) للفعل المعجزى . ولن تكون هذه المرة الأخيرة التي يكون دوره فيها أعظم مما يظهر للناظر .
عدد ۲۷ : لم يكن موقف لابان موقف المتذلل بل قصد تأخير يعقوب عن الارتحال بغية تنفيذ مشروعه في العدد التالى . أما قوله « تفاءلت » فتعنى إما ممارسة التطير ( التفاؤل والتشاؤم ) أو أنه يتحدث حديثا مجازيا ( انظر ٤٤ : ٥ و ١٥ ) ولكن استعمال العهد القديم للفعل يرجح المعنى الأول .
(۱) قارن د . م . بلير في « نظرة طبيب إلى الكتاب المقدس » I-V-F سنة ١٩٥٩ ) ص ٥ — ويساند هذا المعتقد ديلتش حين يقتبس عادات التهجين في عصره . ويتبعه البعض منهم س . ر . دريفر ، ج . سكنر . ولكن هذه العادات ربما تعزى لعوامل أخرى — انظر أيضا تفسير ع ۳۸ و ۳۹ .
١٨٤