تفسير الإصحاح ١٨ من سفر التكوين — ص ١٤٤
القسم: الطوفان
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
القول الإلهى دينونة شديدة الخطر ، وهى تقدم أساسا متينا لصيحة إبراهيم فى ع ٢٥ جـ .
٢٢ : يوجد فى بعض الترجمات أن الرب انتظر إبراهيم . ولكن الترجمة العربية مع عدة ترجمات أخرى تقول إن إبراهيم لم يزل قائماً أمام الرب حتى تقدم ليحادث الله .
أعداد ٢٣ — ٣٣ : من السهل أن نقول إن هذه الصلاة تكاد تكون نوعا من المساومة . والأجدر أن نسميها استكشافا : فإن إبراهيم يتحسس طريقه للأمام بوداعة فى روح الإيمان ( وقد عبر عن هذا تعبيرا رائعا فى ع ٢٥ جـ ، حيث يتمسك بعدل الله البار الواسع المدى ) — وقد ظهرت الوداعة فى طريقة حديثه ، مع المحبة التى ظهرت فى اهتمامه بكل المدينة ، وليس بأقربائه فقط .
هذه هى المرة الثانية التى يتداخل فيها إبراهيم من أجل سدوم ( قارن ١٤ : ١٤ ) . وهذا جزء من البركة التى يتبارك بها كل العالم عن طريقه ( ١٢ : ٣ ) -- وهو نوع من بذل النفس كوسيلة لذلك . وقد واصل موسى هذا الأمر إراديا ( خر ٣٢ : ٣٢ ) وواصله العبد الإلهى عملا ( إش ٥٣ : ١٢ ) .
١٤٤