تفسير الإصحاح ١٤ من سفر التكوين — ص ١٢٩
القسم: الطوفان
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
مثل معناها هنا . أما عن دان فانظر المقدمة .
العددان ١٥ و ١٦ : يتشكك البعض ( مثل فون راد ) فى نجاح أبرام ومعه جماعة قليلة .. والظاهر أن فون راد فاته حلفاء أبرام ع ١٣ ، وتأثير المفاجأة والارتباك الذى يمكن أن يحدثه هجوم ليلى مخطط جيدا ( انقسم عليهم ليلا ) وربما كان ذلك على مؤخرة الجيوش فقط ( قارن ع ١٦ ) . ولكن هل كانت الوسائل غير المنظورة لدى أبرام أقل منها لدى جدعون ؟!
أعداد ١٧ – ٢٤ : أبرام وملكى صادق ، وملك سدوم : هنا تبدأ المعركة الأشد ، ذلك أنه يوجد تباين شاسع بين الملكين اللذين جاءا لكى يقابلاه . فملكى صادق ملك وكاهن واسمه ولقبه يعبران عما هو مستقيم وصالح ( انظر عب ٧ : ٢ ) وهو يقدم رمزا لكفاية الله ، ويباركه بركة غير محددة ( تنير على المعطى لا العطية ) ويتقبل الهدية الغالية . وكل هذا له مغزى بالنسبة للإيمان فقط . أما ملك سدوم فى الجانب الآخر فيقدم عرضاً لطيفاً أشبه بعرض رجل الأعمال ، وعيبه الوحيد لا يدرك إلاَّ في ضوء الإيمان . وعلى هذين العرضين المتباينين أجاب أبرام بالقبول أو الرفض دون أن يحاول المساومة مع دعوته العليا .
هذه الذروة تبين ما كان بحق عرضة للخطر نتيجة الأحداث الدولية في هذا الأصحاح . إن الأمر اليسير فى القصة هو صراع الملوك ، والجيوش ، ونهب المدن . أما الأمر الرئيسى فهو ثبات إنسان واحد أو سقوطه في امتحان الإيمان .
عند هذا البعد نستطيع أن نرى أن هذا ليس قرارا زائفا بل هو قرار هام أكثر من أعظم الانتصارات دويا أو مصير أى مملكة .
عدد ١٧ : « كسرة » والكلمة تعنى حرفيا « خرب » ( « عمق شوى » أو « وادى شوى » ( قارن ٢ صم ١٨ : ١٨ ) يبدو أنه قريب جدا من أورشليم . وقد كان مكان اللقاء الذى سيوصف بعد ذلك وليس مكان المعركة .
العددان ١٨ و ١٩ : « ساليم » هى أورشليم . وبالنسبة لاسمها ( السلام ) ، ولاسم ملكي صادق ( ملك البر ) ، انظر عب ٧ : ٢ وقد دفع اتحاد « الملك » و « الكاهن » فى أورشليم داود [ وهو أول إسرائيلى يجلس على
١٢٩