سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٥ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٥ · صفحة ١٣٢

تفسير الإصحاح ١٥ من سفر التكوين — ص ١٣٢

القسم: الطوفان

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


يوضح النقطة التى ترد فى ع ٢ . ومعروف أنه عند الحوريين(١) يمكن لرجل لا ابن له أن يتخذ له وارثا لكى يتأكد من أنه سيدفن دفنا لائقا ؛ أو يستطيع شخص مدين أن يتبنى دائنه ليتخلص من الدين . وذكر الاسم والمكان بالتحديد تصور مشكلة إبراهيم بصورة حية . وحتى لو كان اليعازر هو ذات العبد الرائع فى ص ٢٤ ، لكنه ليس ابنا بعد حتى يرث الموعد . ومن المهم أن نرى إيمان أبرام رغم أنه لم يتشكل بعد بشكله الكامل ــ وليس عدم إيمانه هذا الإيمان الذى يتجلى فى إجابته . كان ممكنا لرجل أقل منه أن يستكين إلى الراحة المذكورة فى ع ١ . شعر أبرام بالقلق لأنه وضع قلبه على الرؤيا الأصلية والدعوة بما فيها من موعد النسل ( ١٢ : ١ ــ الخ ) ، ولهذا كان ع ١ بمثابة امتحان ، فإذا بجوابه يفتح الطريق إلى الوعد الواضح فى ع ٤ و ٥ وإلى الإيمان المنتعش فى ع ٦ .

عدد ٤ : يتحدث العهد القديم عن وارث شرعى يعامل « كابن » ( مثلا راعوث ٤ : ١٧ ) إلا أن التركيز هنا على التعبير « الذى يخرج من أحشائك » قد حسم أى شك لدى أبرام . ثم يوجد سؤال آخر عما إذا كان هذا الابن يمكن أن يجيء من ساراى أم لا . وهذا هو التحدى التالى لإيمانه وهذا هو لب موضوع الأصحاحين ١٦ ، ١٧ .

عدد ٥ : يظهر الآن فقط أن الرؤيا كانت ليلا . وأن الأفعال فى ع ٩ــ١١ حدثت فى اليوم التالى . لم تبرهن علامة الله أى السماء الملأى بالنجوم ، شيئا . فهى ليست هذا النوع من العلامات ولكنها كانت بمثابة « كلمة منظورة » أو ملخص الوعد مثلها مثل الأسرار المقدسة فى هذا المقام ، إذ أن هذا الاختبار صار لا ينسى . وليست النجوم أشبه بالتراب المذكور فى ١٣ : ١٦ ( فلقد قرن البعض بين الشيئين وبين أبناء ابراهيم الروحيين والجسديين ) لكن هذا تشبيه آخر لذات الشيء . قارن الموازاة فى ٢٢ : ١٧ . ويعلن العهد الجديد أن الوعد قد تم فى جمهور المؤمنين قبل المسيح وبعده ( مثلا رو ٤ : ١١ و ١٢ ، ۹ : ۷ و ۸ ) .

عدد ٦ : هذه الجملة العظيمة يقتبسها بولس مرتين ( رو ٤ : ٣ ، غل


(١) قارن التفسير على ١٢ : ١٣ .

١٣٢