تفسير الإصحاح ٧ من سفر التكوين — ص ٩٦
القسم: طول عمر سابقي الطوفان
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
من الانحدار الأدبى العام فقد كان لكل من نوح وبنيه زوجة واحدة . فقد كان عدد كل الأسرة ثمانية أفراد ( ١ بط ٣ : ٢٠ ) . وأول ذكر لتعدد الزوجات بين الصالحين كان فى قصة إبراهيم .
عدد ١٦ : « وأغلق الرب عليه » : فى التعبير بيان جميل للمسة الأبوية الإلهية حتى عند وشوك الدينونة . وذات الرعاية التى اهتمت بهذا الأمر تتمم خلاصنا إلى نهايته .
أعداد ١٩ – ٢٤ : هذه الأعداد فى حد ذاتها لا تقدم قولا فصلا بالنسبة لموضوع طوفان محلى سواء بالتأييد أو النقض ( انظر الملاحظة الإضافية عن الطوفان الفقرة ( أ ) ، وحتى « كل السماء » ( ع ١٩ ) يحتمل أن تكون تعبيرا عما يظهر ( يستخدم بولس حديثا مشابها فى التعميم فى كو ١ : ٢٣ ) . إن مهمة القصة هى تسجيل الدينونة التى جرها الإنسان على كل العالم ، وليس الهدف التوسع فى الكلام عن الجغرافيا . وكون كلمة عبرية واحدة فى استخدامها العادى يمكن أن تستخدم بمعنى « بلاد » ، أو « الأرض » يوجهنا للاهتمام العملى وليس النظرى .
عدد ٢٠ : « خمس عشرة ذراعا فى الارتفاع » تشير إلى ارتفاع المياه فوق الجبال وليس هذا كل عمق المياه . ويحتمل ( حسب رأى البعض ) أن يكون ذلك القياس من غاطس الفلك المحمّل ( نصف ارتفاع الفلك ذاته وهو ثلاثون ذراعا ) والذى لم يصطدم بعقبات . وربما تلزم الإشارة إلى أن بعض الكتاب الذين يعتبرون الطوفان شاملا كل الكرة الأرضية، يظنون أن سلاسل الجبال الرئيسية لم تكن قد ظهرت بعد فى العالم الذى كان قبل الطوفان .
عدد ٢٢ : تفسيراً لمعنى نسمة انظر الحاشية على ٢ : ٧ .
٩٦