تفسير الإصحاح ٢٧ من سفر التكوين — ص ٢١٨
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
۲۱۸
الأصحاح السابع والعشرون
عن الإيمان أو يبيعون النعم السمائية ولا يقدمون توبتهم قبل فوات العمر، فإن بكاءهم في الآخرة لن يجديهم نفعا ويكون مثلهم كمثل العذارى الجاهلات (مت ٢٥).
(عضدته بحنطة وخمر) أى أمددته وقويته.
(ألك بركة واحدة فقط يا أبى) أى ألا يمكن أن تباركنى بأى وجه من الوجوه؟
٣٩. فأجاب اسحق أبوه وقال له هو ذا بلا دسم الأرض يكون مسكنك وبلا ندى السماء من فوق.
أراد اسحق أن يرضى ابنه فأنبأه بما يصيبه أيضا في حياته وقوله (بلا دسم الأرض يكون مسكنك وبلا ندى السماء...) تترجم أيضا (بمعزل عن دسم الأرض ... وطل السماء...) يعنى أنه يسكن في الأماكن التى لا تتوفر فيها الخصوبة أو المطر، لأن نسله سيعيشون عيشة البدو غير مكترثين كثيرا بالزراعة.
٤٠. وبسيفك تعيش. ولأخيك تستعبد. ولكن يكون حينما تجمح أنك تكسر نيره عن عنقك.
(بسيفك تعيش) أى تعيش على الغزو والصيد. (ولأخيك تستعبد) أى يكون سيداً عليك حسب وعد الله وحسب البركة التى أعطاها إسحق ليعقوب.
(ولكن يكون حينما تجمح أنك تكسر نيره عن عنقك) (جموح الحصان) خروجه عن سلطة صاحبه و(النير) هو الخشبة المستعرضة في المحراث التى توضع على رقبة الماشية، والقصد من ذلك أن عيسو (أدوم)، وإن كان يستعبد لأخيه إلا أنه كلما ثار وقوى، يستطيع أن يحرر ذاته من العبودية.
وقد تحققت نبوة يعقوب في الحوادث الكثيرة التى وقعت بين كل من الشعبين. ومن هذا مثلا أن كلا من شاول وداود حارب الأدوميين وقهرهم (١صم١٤: ٤٧، ١مل١٨: ١٣)، إلى أن ظهر هدد الأدومى وصار خصما لسليمان الملك (١مل١١: ١٤- ٣٣)، وفى حكم يهو شافاط حارب الأدوميون وحلفاؤهم أرض يهوذا ولكنهم انقسموا على أنفسهم وقتلوا بعضهم بعضا (٢أى ٢٠)، وفى حكم يهورام ملك يهوذا عصى الأدوميون ضده ولم يتمكن من إخضاعهم (٢ مل ٨: ٢٠...) إلى غير هذه الحوادث.
حقد عيسو على يعقوب أخيه ومشورة رفقة لتنجيه منه (ع٤١-٤٦)
٤١. فحقد عيسو على يعقوب من أجل البركة التى باركه بها أبوه. وقال عيسو في قلبه قربت أيام مناحة أبى فأقتل يعقوب أخى.
وقال عيسو في قلبه قربت أيام مناحة أبى فأقتل يعقوب أخى. رأى عيسو أن أباه على وشك الموت، وفكر في قلبه أن يقتل أخاه بعد موته.
٤٢. فأخبرت رفقة بكلام عيسو ابنها الأكبر. فأرسلت ودعت يعقوب ابنها الأصغر وقالت له هوذا عيسو أخوك متسل من جهتك بأنه يقتلك. ٤٣. فالآن يا ابنى اسمع لقولى وقم اهرب إلى لابان أخى إلى حاران. ٤٤. وأقم عنده أياما قليلة حتى يرتد سخط أخيك. ٤٥. حتى يرتد غضب أخيك عنك وينسى ما صنعت به. ثم أرسل فآخذك من هناك. لماذا أعدم اثنيكما في يوم واحد. ٤٦. وقالت رفقة لإسحق مللت حياتى من أجل بنات حث. إن كان يعقوب يأخذ زوجة من بنات حث مثل هؤلاء من بنات الأرض فلماذا لى حياة.