تفسير الإصحاح ٢٧ من سفر التكوين — ص ٢١٧
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح السابع والعشرون
شعوب وثنية كثيرة، كما كانت له الغلبة فى أحيان كثيرة على شعب أدوم (عيسو)، وتحقق روحيا بتمتع نسله بعبادة الله فى العهد القديم، ثم بظهور المسيح منه الذى تباركت به الشعوب، وقبلت الأمم الإيمان باسمه.
(ج) وفى قوله (ليكن لاعنوك ملعونين ومباركوك مباركين) يطلب أن يكون الله صديقا لأصدقائه ومقاوما لمقاوميه.
(وتسجد لك قبائل... وليسجد لك بنو أمك) السجود هنا للاكرام ومعناه الخضوع.
عيسو أمام أبيه (ع ٣٠-٤٠)
٣٠. وحدث عندما فرغ إسحق من بركة يعقوب ويعقوب قد خرج من لدن اسحق أبيه أن عيسو أخاه أتى من صيده. ٣١. فصنع أيضا أطعمة ودخل بها إلى وقال لأبيه ليقم أبى ويأكل من صيد إبنه حتى تباركني نفسك. ٣٢. فقال له إسحق أبوه من أنت. فقال أنا إبنك بكرك عيسو.
فى عدد ٣٠ – ٣٢ المعنى واضح.
٣٣. فارتعد إسحق ارتعادا عظيما جدا. وقال فمن هو الذي اصطاد صيدا وأتى به إلى فأكلت من الكل قبل أن تجئ وباركته. نعم ويكون مباركا.
ارتعد أسحق لأن الأمور التى حدثت كانت غريبة ومفاجئة ولم يخطر بباله ان تحدث بهذه الصورة من جهة، ولأنه تذكر خطأه إذ أراد أن يتحدى إرادة الله ويبارك عيسو رغم أن الله قد وعد بالبركة ليعقوب من جهة أخرى.
(نعم ويكون مباركا) أكد البركة ليعقوب وعرف أن مقاصد الله قد تمت رغم تحديه لها.
٣٤. فعندما سمع عيسو كلام أبيه صرخ صرخة عظيمة ومرة جدا. وقال لأبيه باركنى أنا أيضا يا أبى. ٣٥. فقال قد جاء أخوك بمكر وأخذ بركتك. ٣٦. فقال ألا إن اسمه دعِى يعقوب. فقد تعقبنى الآن مرتين، أخذ بكوريتى وهوذا الآن قد أخذ بركتى. ثم قال أما أبقيت لى بركة.
سمى يعقوب هكذا لأنه ولد ممسكا بعقب أخيه، ولكن عيسو، طبق إسم يعقوب على تعقبه له فى أخذ بكوريته ثم فى أخذ بركته.
(تعقبنى) سار ورائى وأخذ مكاني.
٣٧. فأجاب اسحق وقال لعيسو انى قد جعلته سيدا لك ودفعت إليه جميع إخوته عبيدا وعضدته بحنطة وخمر فماذا أصنع إليك يا ابنى. ٣٨. فقال عيسو لأبيه ألك بركة واحدة فقط يا أبى. باركنى أنا أيضا يا أبى. ورفع عيسو صوته وبكى.
بكى عيسو بصوت مرتفع والرسول يذكر غباوته فى بيع بكوريته لأجل أكلة واحدة ثم يقول أنه بعد ذلك لما أراد أن يرث البركة رفض إذ لم يجد للتوبة مكانا مع أنه طلبها بدموع (عب ١٢: ١٦-١٧) ذلك لأن الفرصة قد أفلتت منه، وكذلك الحال مع الذين يرتدون