تفسير الإصحاح ٣ من سفر التكوين — ص ٨٣
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
جنة عدن التى أضاعها أبوانا، وإنما نترقب بصبر سماء المجد حيث نرث فيها الملك المعد لنا منذ تأسيس العالم.
رموز وتأملات
(۱)
آدم وآدم الثانى
كان آدم الأول رمزا للرب يسوع آدم الثانى.
( أ ) فقد كان آدم الأول نائبا عن البشرية عند خلقها، وقد سقطت البشرية بسقوطه، ويسوع قبل أن يكون نائب البشرية الجديد، وبه نهضت البشرية وقامت.
(ب) وصار آدم الإنسان الأول نفسا حية وآدم الأخير روحا محييا (اكو ١٥:٤٥) بمعنى أن حياة آدم هبة من الله، بينما المسيح حى بذاته وهو أيضا واهب الحياة، بل هو الحياة نفسها.
( ج ) والانسان الأول "آدم" من الأرض ترابى، والانسان الأخير الرب من السماء (ع٤٨).
( د ) خلقت حواء من أحد أضلاعه وهو نائم، والرب يسوع قد اقتنى لنفسه عروسا هى كنيسته عندما صلب ومات على الصليب وطعن فى جنبه بالحربة وخرج منه دم وماء.
(هـ) لقد جرب آدم فى الجنة بشهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة، وفى البرية، جرب إبليس المسيح بهذه الثلاث أيضا، فطلب منه أن يحول الحجارة خبزا وتنطوى تحت هذه شهوة الجسد، وأراه ممالك العالم ووعده بأن يعطيها له اذا سجد أمامه وتنطوى تحت هذه شهوة العيون، كما أمره أن يلقى بنفسه من على جناح الهيكل لتتلقاه ملائكه الله وتحتها ينطوى تعظم المعيشة.
(و ) حكم على آدم الخاطئ بأنواع من العقاب احتملها كلها يسوع البار:
١- فقد لعنت الأرض بسبب آدم ويسوع قبل اللعنة لأجلنا لأنه مكتوب (ملعون كل من علق على خشبة)(غل ۳: ۱۳).
٢- وعوقب آدم بالتعب والألم ويسوع احتمل الأتعاب لأجلنا وقيل عنه أنه (رجل أوجاع ومختبر الحزن)(أش٥٣: ۱۳).
٣- أمر الرب الأرض أن تنبت شوكا وحسكا لآدم، ومن الشوك والحسك ضفر إكليل وضع على رأس المسيح.
٤- وحكم على آدم بالموت، ويسوع رب الحياة قبل الموت لأجل جنس البشر.
٥- حمل آدم مسئولية خطيته التى عوقب عليها "والله قد جعل الذى لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه" (٢كو ٥:٢١).