سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤٩ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٤٩ · صفحة ٣٢٦

تفسير الإصحاح ٤٩ من سفر التكوين — ص ٣٢٦

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح التاسع والأربعون

٣٢٢

لتصل إلى أعلى الحدود، وتدوم إلى أقصى الأزمان.

(على رأس يوسف على قمة نذير إخوته) الرأس والقمة هنا معناها واحد وقصده أن تحل البركات عليه وتظلله. وقد وصف يوسف بأنه (نذير إخوته) أى المفرز من بينهم والممتاز عنهم.

الحديث عن بنيامين (ع٢٧)

٢٧. بنيامين ذئب يفترس. في الصباح يأكل غنيمة وعند المساء يقسم نهبا.

تشير النبوة إلى شجاعة سبط بنيامين وقوته في الحروب، وقد قيل عن أبطاله أنهم (يرمون الحجر بالمقلاع على الشعرة ولا يخطئون) (قض ٢٠: ١٦)، وقد تحققت النبوة في انتصاراته على باقى الأسباط حتى نصب له الأسباط كمينا وهزموه، وتحققت في خطف رجال بنيامين فتيات لأنفسهم ليتزوجوا بهن بعد أن حلف الأسباط ألا يزوجوهم ببناتهم (ق ٢٠، ٢١).

وصية يعقوب الأخيرة وموته (ع٢٨-٣٣)

٢٨. جميع هؤلاء هم أسباط إسرائيل الاثنا عشر. وهذا ماكلمهم به أبوهم وباركهم كل واحد بحسب بركته باركهم.

(أسباط) جمع سبط أى قبيلة (وكل واحد بحسب بركته) أى كل واحد له بركته الخاصة..

٢٩. وأوصاهم وقال لهم أنا أنضم إلى قومى. إدفنونى عند آبائى في المغارة التي في حقل عفرون الحثى. ٣٠. في المغارة التي في حقل المكفيلة التي أمام ممرا في أرض كنعان التي اشتراها ابراهيم مع الحقل من عفرون الحثى ملك قبر. ٣١. هناك دفنوا ابراهيم وسارة امرأته. هناك دفنوا إسحق ورفقة امرأته. وهناك دفنت ليئة. ٣٢. شراء الحقل والمغارة التي فيه كان من بنى حث.

أوصى يعقوب أبناءه مرة أخرى بأن يدفنوه في كنعان، وكان قد أوصى يوسف بذلك من قبل (ص٤٧: ٢٩، ٣١)، وقد مر الحديث عن مغارة المكفيلة في (ص٢٣: ٩).

٣٣. ولما فرغ يعقوب من توصية بنيه ضم رجليه إلى السرير وأسلم الروح وانضم إلى قومه.

رغم أنه مات في أرض غريبة فإنه (انضم إلى قومه) لأن روحه ذهبت حيث ذهبت أرواحهم. وهكذا طويت هذه الصحيفة المجيدة لحياة رجل بار قديس، بعد حياة طويلة محفوفة بأنواع من التجارب وصفها بأنها (قليلة وردية)، وغربت شمسه من أرض الشقاء والغرور، لتشرق من جديد في عالم كله سعادة، وحق، وبهاء، ونور!!