تفسير الإصحاح ٤٨ من سفر التكوين — ص ٣٢٠
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح التاسع والاربعون
٣٢٠
الحديث عن جاد (ع۱۹)
۱۹ . جاد يزحمه جيش. ولكنه يزحم مؤخره.
(يزحمه جيش) أى يهاجمه جيش ويقاتله وقد ينتصر عليه. (ولكنه يزحم مؤخره) أى أنه يتتبع أعداءه وينتصر عليهم فى النهاية. وقد تحقق هذا لأن سبط جاد سكن شرقى الأردن، وتعرض لغزو الغزاة سيما العمونيين والأموريين، ولكن الجاديين كانوا يلحقون بهم ويقاتلونهم ويستردون ماكانوا ينهبونه منهم من أسلاب وغنائم. وقد قيل عن أبطال سبط جاد أن (وجوههم كوجوه الأسود وهم كالظبى على الجبال فى السرعة... صغيرهم لمائة وكبيرهم لألف (١أى ١٢: ٨-١٥).
الحديث عن أشير (ع۲۰)
۲۰ . أشير خبزه سمين وهو يعطى لذّات ملوك.
تحققت هذه النبوة لأن سبطه سكن فى بقعة خصبة على ساحل البحر المتوسط وكانت أرضه تنتج الغلال بوفرة زيادة على أشجار الزيتون التى كان يستخرج منها الزيت، وقد تنبأ موسى عنه بأنه (يغمس فى الزيت رجله تث٣٣: ٢٤). قوله (خبزه سمين) أى غلاته متوفرة، وقيل أنه (يعطى لذات ملوك) أى يصدر خيراته الوفيرة لباقى الأسباط، فضلاً عن أن سكناه بجانب البحر مكنته من أن يستورد البضائع النادرة والنفيسة من البلاد الخارجية ويبيعها أيضاً للأسباط الأخرى.
الحديث عن نفتالى (ع۲۱)
۲۱ . نفتالى أيلةٌ مسيبةٌ يعطى أقوالاً حسنة.
(الأيل ومؤنثه الأيلة) من أنواع الوعول والغزلان. و(الأيل) سريع الحركة جداً (ومسيبة) أى حرة طليقة. وكانت أرض نفتالى خصبة وغنية عيشة فيها حرية ورخاء. ولكنه عند الخطر كان يسارع إلى مجابهة القتال لصد أعدائه، وقوله (يعطى أقوالاً حسنة) أى أن حياته المطمئنة تجعل العلاقات بين أفراد سبطه وبين باقى الأسباط علاقات طيبة.
الحديث عن يوسف (ع٢٢-٢٦)
۲۲ . يوسف غُصن شجرة مُثمرةٍ. غُصن شجرة مُثمرةٍ على عين. أغصانٌ قد ارتفعت فوق حائطٍ.
استحق يوسف بركة ممتازة، لأنه عاش أميناً لله وكانت حياته نقية طاهرة. وقد وصف بأنه (غصن شجرة مثمرة) أى فرع من شجرة مثمرة لأن يعقوب أباه كان مثمراً أى كثير النسل، كما وعده الله ووعد أبويه ابراهيم واسحق من قبل، وقوله (على عين) أى