تفسير الإصحاح ٤٧ من سفر التكوين — ص ٣٠٩
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح السابع والاربعون
٣٠٩
www.christianlib.com
الأجزاء تكون لكم بذارا للحقل وطعاما لكم ولمن فى بيوتكم وطعاما لأولادكم.
(هوذا لكم بذار فتزرعون الأرض) يعنى هذا أنه سيوزع عليهم البذار لزراعة الأرض متى انتهت أعوام الجوع وعاد زمن الخصب.
(ويكون عند الغلة أنكم تعطون خمسا لفرعون...) كان عليهم أن يعطوا الخمس لفرعون ويحتفظوا لهم ولمواشيهم بالأربعة أخماس، وقد كان هذا حلا عادلا لأنهم لم يكونوا ملزمين بدفع أية ضرائب أخرى.
وقوله (عند الغلة) أى عند الحصاد. ويقرر (استرابوا) أن الفلاحين كانوا يأخذون الأراضى من الملوك ويزرعونها ويدفعون عنها ضرائب معينة.
٢٥. فقالوا أحييتنا. ليتنا نجد نعمة فى عينى سيدى فنكون عبيدا لفرعون.
رأى الشعب أن يوسف صنع معهم صنيعا حسنا، فقالوا له (أحييتنا) أى أنقذتنا من الموت المحقق.
٢٦. فجعلها يوسف فرضا على أرض مصر إلى هذا اليوم لفرعون الخمس. إلا أن أرض الكهنة وحدهم لم تصر لفرعون.
(فجعلها ... فرضا) أى قانونا ثابتا، وقوله (إلى هذا اليوم) أى إلى يوم كتابة السفر على يد موسى.
عهد يوسف مع أبيه (ع٢٧ : ٣١)
٢٧. وسكن اسرائيل فى أرض مصر فى أرض جاسان، وتملكوا فيها وأثمروا وكثروا جدا.
استقروا فى أرض جاسان، وقوله (تملكوا) أى ملكوا أراضى وبيوتا. وقوله (وأثمروا) أى زاد عددهم.
٢٨. وعاش يعقوب فى أرض مصر سبع عشرة سنة فكانت أيام يعقوب سنو حياته مائة وسبعا وأربعين سنة.
كان بذلك أقصر الآباء البطاركة الثلاثة عمرا (راجع شرح ص ٣٥: ٢٨)
٢٩. ولما قربت أيام إسرائيل أن يموت دعا ابنه يوسف وقال له إن كنت قد وجدت نعمة فى عينيك فضع يدك تحت فخذى واصنع معى معروفا وأمانة. لا تدفنى فى مصر. ٣٠. بل أضطجع مع آبائى فتحملنى من مصر وتدفننى فى مقبرتهم، فقال أنا أفعل بحسب قولك. ٣١. فقال احلف لى. فحلف له. فسجد إسرائيل على رأس السرير.
كانت وصية يعقوب ليوسف أن يدفنه مع آبائه فى مقبرة (المكفيلة) فى كنعان. وقد أوصى يوسف دون إخوته لأنه كان المتسلط على مصر وولى أمور الأسرة. وقوله (إن