سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤١ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٤١ · صفحة ٢٨٣

تفسير الإصحاح ٤١ من سفر التكوين — ص ٢٨٣

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح الحادي والأربعون

٢٨٣

وظلم واضطهاد لأن كل هذا وذاك لايقاس بجانب مركزه العظيم فى مصر. والمؤمنون فى مجدهم السمائى ينسون كل أفراح الدنيا ومباهجها، وكذلك كل آلام الزمان الحاضر، وكلها لا تقابل بالمجد العتيد أن يستعلن فينا (رو ۸: ۱۸).

(٣) ودعا اسم الثانى (أفرايم) ومعناه (الثمر المتضاعف) وقد قال في ولادته (لأن الله جعلنى مثمرا) أى جعله ناجحا ونافعا وأعطاه نسلا في غربته. وقد وعد الله ابراهيم بأن يثمره ويباركه، ودعا اسحق ليعقوب ليكون مثمرا، كما كانت بركة يعقوب ليوسف بأنه (شجرة مثمرة) (تك ١٧: ٦، ٢٨: ٦، ٤٩: ٢٢). وقوله (فى أرض مذلتى) أى فى مصر لأنه بيع فيها كعبد، وتغرب عن أهله، وسجن ظلما.

سنو الجوع (ع٥٣-٥٧)

٥٣. ثم كملت سبع سنى الشبع الذى كان في أرض مصر. ٥٤. وابتدأت سبع سنى الجوع تأتى كما قال يوسف. فكان جوع فى جميع البلدان. وأما جميع أرض مصر فكان فيها خبز.

☉ تحقق حلم فرعون كما فسره يوسف، فبعد سنى الشبع جاءت سنو الجوع السبع. ولم يكن الجدب فى مصر وحدها بل (فى جميع البلدان) المحيطة بها مثل فلسطين وغيرها. وربما كان العامل الأساسى لحدوث الجدب فى مصر نقصان مياه النيل، ولحدوثه في البلاد الأخرى قلة المطر أو غير ذلك من العوامل. وقوله (وأما جميع أرض مصر فكان فيها خبز) يعنى أن الطعام كان متوفرا بسبب الغلال التى كان يوسف قد خزنها.

٥٥. ولما جاعت جميع أرض مصر وصرخ الشعب إلى فرعون لأجل الخبز قال فرعون لكل المصريين اذهبوا إلى يوسف والذى يقول لكم افعلوا.

(ولما جاعت جميع أرض مصر) أى لما قلت المحاصيل، وجاع الناس. ونرى الشعب هنا يلجأ إلى فرعون لأجل الطعام، فيرسلهم إلى يوسف.

٥٦. وكان الجوع على كل وجه الأرض. وفتح يوسف جميع مافيه طعام وباع للمصريين. واشتد الجوع فى أرض مصر.

☉(على كل وجه الأرض) أى على مصر وغيرها من البلاد التى سمح الله أن تشملها المجاعة، والأسلوب من باب التغليب.

(وفتح يوسف جميع مافيه طعام وباع للمصريين) فتح جميع مخازن الغلال وكان المصريون يشترون منه.

٥٧. وجاءت كل الأرض إلى مصر إلى يوسف لتشترى قمحا لأن الجوع كان شديدا في كل الأرض.

(وجاءت كل الأرض ) أى جاء الكثيرون من الأجانب من البلاد التي عمها الجوع ليشتروا قمحا من مصر.