تفسير الإصحاح ٤١ من سفر التكوين — ص ٢٨٢
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح الحادي والأربعون
٢٨٢
مهذبة وجميلة، ولما رأت ماكان عليه يوسف من الأمانة والمنفعة للبلاد والحسن آمنت بالله ورمت أوثانها، وظهر لها ملاك يشجعها ويعزيها، وأخيرا قبلت الزواج من يوسف مفضله إياه على كل الرجال.
(۳) (خرج يوسف على أرض مصر) أنظر شرح (ع٤٦).
٤٦ . وكان يوسف ابن ثلاثين سنة لما وقف قدام فرعون ملك مصر. فخرج يوسف من لدن فرعون واجتاز في كل أرض مصر.
عين يوسف رئيسا على أرض مصر وعمره ثلاثون سنة، وقد باعه إخوته في السابعة عشرة من عمره (ص٣٧: ١) ويرجح أنه خدم في بيت فوطيفار عشر سنوات ومكث ثلاثا في السجن.
(فخرج يوسف ... واجتاز في كل أرض مصر) ليتفقد أحوالها ويباشر أعماله.
سبع سنى الشبع (ع٤٧-٤٩)
٤٧ . وأثمرت الأرض في سبع سنى الشبع بحزم.
(بحزم) أى بوفرة.
٤٨ . فجمع كل طعام السبع سنين التي كانت في أرض مصر وجعل طعاما في المدن طعام حقل المدينة الذي حواليها جعله فيها.
(۱) (جمع كل طعام...) أى الخمس من غلات الأرض.
(۲) وقد عمل مخازن في كل مدينة ليخزن فيها غلات الحقول التي حواليها تسهيلا للنقل، وكانت هذه من أعمال الحكمة والاقتصاد في الوقت والنفقات.
٤٩ . وخزن يوسف قمحا كرمل البحر كثيرا جدا حتى ترك العد إذ لم يكن له عدد.
(كرمل البحر) أى وافر جدا وقد كان الموظفون يقيدون عدد مقادير القمح الموردة في أول الأمر، ولكنهم تركوا العد فيما بعد لكثرة المحاصيل.
ولادة ابنين ليوسف (ع٥٠-٥٢)
٥٠ . وولد ليوسف ابنان قبل أن تأتى سنة الجوع. ولدتهما له أسنات بنت فوطى فارع كاهن أون. ٥١ . ودعا يوسف اسم البكر منسى قائلا لأن الله أنساني كل تعبى وكل بيت أبى. ٥٢ . ودعا اسم الثانى أفرايم قائلا لأن الله جعلنى مثمراً في أرض مذلتى.
(۱) ولد إبنا يوسف في سبع سنى الشبع.
(۲) وقد دعا اسم الأول (منسى) ومعناه (ناس) وقد قال يوسف في ولادته (لأن الله أنساني تعبى وكل بيت أبى) بمعنى أنه نسى متاعبه. ونسيان (بيت أبيه) لا يعنى أنه نسى أباه وإخوته وإنما معناه نسى ماكان يلاقى من أبيه من اعزاز ومالاقاه من إخوته من حقد