تفسير الإصحاح ٣٧ من سفر التكوين — ص ٢٦٥
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
و(اللاذن) من الصموغ أيضا وشجرته تسمى Cistos creticus وكان يستعمل في الطب.
٢٦ . فقال يهوذا لإخوته ما الفائدة أن نقتل أخانا ونخفى دمه . ٢٧ . تعالوا فنبيعه للإسمعيليين ولا تكن أيدينا عليه لأنه أخونا ولحمنا فسمع له إخوته .
كان رأوبين قد غاب حينا عن إخوته، وفكر يهوذا أيضا أن ينقذ أخاه من الموت فاقترح على إخوته أن يبيعوه لقافلة التجار كعبد، لأنه رأى ذلك أهون من موته، فوافق إخوته على رأيه.
٢٨ . واجتاز رجال مديانيون تجار، فسحبوا يوسف وأصعدوه من البئر وباعوا يوسف للإسمعيليين بعشرين من الفضة فأتوا بيوسف إلى مصر.
لما اقتربت قافلة التجار المديانيين والاسماعيليين، أخرج الإخوة يوسف من البئر وباعوه لهم (بعشرين من الفضة) أي بعشرين شاقلا.
وقيمة الشاقل نحو ١٥ جراما تقدر غالبا بنحو سبعة عشر قرشا. وكانت العشرون من الفضة الثمن المحدد لتقدير النذر عن الفتى من الخمس سنين إلى العشرين سنة (لا ٢٧: ٥)، وثمن العبد الذكر بين هذين العمرين.
ولاشك في أن يوسف بكى أمام إخوته عندما ألقوه في البئر، وعندما أرادوا بيعه، ولكنهم لم يعطفوا عليه، بل ربما أصابه منهم نصيب من الضرب والإهانة، وقد اعترف الإخوة فيما بعد بأنه استرحمهم، ولكنهم لم يسمعوا (ص ٤٢: ٢١).
(فأتوا بيوسف إلى مصر) ليبيعوه كعبد مع بضائعهم.
٢٩ . ورجع رأوبين إلى البئر وإذا يوسف ليس في البئر فمزق ثيابه . ٣٠ . ثم رجع إلى إخوته وقال الولد ليس موجودا وأنا إلى أين أذهب
حزن رأوبين لأنه لم يجد يوسف في البئر، وأعلن حزنه أمام إخوته.
وقوله (وأنا إلى أين أذهب) أي كيف يمكنني أن أعود إلى أبي وأواجهه.
خداع الأولاد ليعقوب وبيع يوسف في مصر (ع٣١-٣٦)
۳۱ . فأخذوا قميص يوسف وذبحوا تيسا من المعزى وغمسوا القميص في الدم . ۳۲ . وأرسلوا القميص الملون واحضروه إلى أبيهم وقالوا وجدنا هذا . حقق أقميص ابنك هو أم لا .
خادع الأولاد أباهم الشيخ بأن غمسوا قميص يوسف الملون في الدم وأحضروه إليه لكي يخفوا جريمتهم ويجعلوه يظن أن وحشا قد افترسه.
وقوله (وأرسلوا القميص الملون وأحضروه إلى أبيهم) يدل على أنهم أرسلوا مع رسول إما مع واحد منهم أو مع شخص آخر.
(وقالوا وجدنا هذا...) كان الرسول يتكلم نيابة عنهم.
۳۳ . فحققه وقال قميص ابني . وحش ردئ أكله . افترس يوسف افتراسا .