تفسير الإصحاح ٣١ من سفر التكوين — ص ٢٣٦
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
٢٣٦
الأصحاح الحادي والثلاثون
عاتبه لأنه هرب وأخذ ابنتيه معه خفيه (كسبايا السيف) أى مثلما تؤخذ الأسيرات في الحرب.
٢٧. لماذا هربت خفية وخدعتنى ولم تخبرنى حتى أشيعك بالفرح والأغانى بالدف والعود. ٢٨. ولم تدعنى أقبل بنى وبناتى. الآن بغباوة فعلت.
إتهمه لابان بأنه تصرف بغباوة (بحماقة) لأنه هرب سرا ولم يترك له فرصة حتى يشيعه (يودعه) ويشيع أسرته بالفرح وآلات الطرب ويقبل أفراد أسرته قبل رحيلهم.
(الدف) من آلات الطرب، وكان عبارة عن اطار من الخشب يشد عليه جلد رقيق، وتحيط به صنوج من المعدن، فيحرك باحدى اليدين لتدق الصنوج ويضرب الجلد باليد الأخرى ويعرف بالمزهر أو الدائرة أو الرق.
(العود) صندوق أو إطار من الخشب كانت تشد عليه من أربعة إلى عشرة أوتار، وكان بعض الأعواد صغيرا يحمل باليد ويعزف عليه أثناء السير، وبعضه كبيرا لا يمكن حمله، وكان العود يشبه العود المستعمل اليوم أو القانون.
(بنى وبناتى) المقصود (بالبنين) هنا أحفاده.
٢٩. في قدرة يدى أن أصنع بكم شرا. ولكن إله أبيكم كلمنى البارحة قائلا احترز من أن تكلم يعقوب بخير أو شر. ٣٠. والآن أنت ذهبت لأنك قد اشتقت إلى بيت أبيك. ولكن لماذا سرقت آلهتى.
اعترف لابان أمام يعقوب بالرؤيا التي رآها وبأمر الله له بألا يمس يعقوب بسوء، ثم سأله عن سبب سرقة آلهته.
جواب يعقوب وتفتيش لابان لأمتعته (ع٣١-٣٥)
٣١. فأجاب يعقوب وقال للابان إنى خفت لأنى قلت لعلك تغتصب ابنتيك منى. ٣٢. الذى تجد آلهتك معه لايعيش. قدام إخوتنا أنظر ماذا معى وخذه لنفسك. ولم يكن يعقوب يعلم أن راحيل سرقتها.
(١) برر يعقوب هروبه بأنه خاف من أن يسترد لابان ابنتيه وثروته منه.
(٢) ثم نفى عن نفسه تهمة سرقة الآلهة.
(الذى تجد آلهتك معه لايعيش) أى يقتل.
(أنظر ماذا معى) أى ماذا معى من أمتعتك.
٣٣. فدخل لابان خباء يعقوب وخباء ليئة وخباء الجاريتين ولم يجد. وخرج من خباء ليئة ودخل خباء راحيل. ٣٤. وكانت راحيل قد أخذت الأصنام ووضعتها في حداجة الجمل وجلست عليها. فجس لابان كل الخباء ولم يجد. ٣٥. وقالت لأبيها لا يغتظ سيدى انى لا أستطيع أن أقوم أمامك لأن على عادة النساء. ففتش ولم يجد الاصنام.