سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣١ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣١ · صفحة ٢٣٥

تفسير الإصحاح ٣١ من سفر التكوين — ص ٢٣٥

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


هرب يعقوب من عند خاله وقام قاصداً أرض كنعان، ويذكر الوحى أنه لم يأخذ معه سوى ماكان قد اقتناه لنفسه، لأنه كان أميناً فلم يطمع فى شئ مما كان لخاله، ولاشك أنه سلم غنم خاله لرعاة أمناء من عبيد خاله وأوصاهم بالعناية بها.

١٩ . وأما لابان فكان قد مضى ليجز غنمه. فسرقت راحيل أصنام أبيها.

(۱) هرب يعقوب عندما كان خاله مشغولاً يجز الغنم فى مكان بعيد. وقد كان جز الغنم يصحب بالأفراح والولائم (١صم٢٥).

(۲) سرقت راحيل أصنام أبيها. والمقصود بالاصنام هنا (الترافيم) وهى تماثيل صغيرة في شكل الاشخاص كانت من مخلفات العبادات الوثنية، وكانوا يتفاءلون بها، ويظنون أن اقتناءها حرز لجلب الخير ودفع الضرر، كما كانوا يستشيرونها ويعتقدون أنها ترشدهم لما فيه الخير - وربما تكون راحيل قد سرقتها للانتفاع بمعادنها، أو للتفاؤل بها واعتقادها أنها ستسهل لهم الهروب، أو لكى تحرم أباها من استشارتها فلا يعرف منها طريق هروب يعقوب وأسرته. وكل هذا كان خطأ من الأخطاء التى وقعت فيها راحيل.

٢٠ . وخدع يعقوب قلب لابان الأرامى اذ لم يخبره بأنه هارب. ۲۱ . فهرب هو وكل ماكان له وقام وعبر النهر وجعل وجهه نحو جبل جلعاد.

عبر يعقوب (نهر الفرات) وسار غربا في طريقه إلى كنعان.

و(جبل جلعاد) يقع شرقى الأردن وقد دعاه يعقوب هكذا فى الميثاق الذى قطعه مع لابان (ع٤٧).

لابان يتتبع يعقوب (ع ٢٢-٢٥)

۲۲ . فأخبر لابان فى اليوم الثالث بأن يعقوب قد هرب.

أخبره بعض العبيد، ويظهر أن لابان كان على مسيرة ثلاثة أيام من يعقوب.

۲۳ . فأخذ إخوته معه وسعى وراءه مسيرة سبعة أيام فأدركه فى جبل جلعاد. ٢٤ . وأتى الله إلى لابان الأرامى فى حلم الليل. وقال له احترز من أن تكلم يعقوب بخير أو شر. ٢٥ . فلحق لابان يعقوب ويعقوب قد ضرب خيمته فى الجبل. فضرب لابان مع إخوته فى جبل جلعاد.

المقصود (باخوته) الأخوة والأقارب. نرى أن الله قد ظهر للابان فى الحلم وأمره ألا يكلم يعقوب (بخير أو شر) أى لايحاول إيذاءه أو الوقوف فى طريقه ومحاولة منعه من الرحيل. ومسيرة (سبعة أيام) أى نحو مائة ميل تقريبا.

(فضرب لابان مع إخوته فى جبل جلعاد) أى أقاموا خيمتهم هناك.

عتاب لابان ليعقوب (ع ٢٦-٣٠)

٢٦ . وقال لابان ليعقوب ماذا فعلت وقد خدعت قلبى وسقت بناتى كسبايا السيف.