تفسير الإصحاح ٢٤ من سفر التكوين — ص ٢٠٢
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
بشر أو خير. ٥١. هوذا رفقة قدامك. خذها وأذهب. فلتكن زوجة لابن سيدك كما تكلم الرب. ٥٢. وكان عندما سمع عبد إبراهيم كلامهم أنه سجد للرب إلى الأرض. ٥٣. وأخرج العبد آنية فضة وآنية ذهب وثيابا وأعطاها لرفقة. وأعطى تحفا لأخيها ولأمها.
(۱) أقر لابان وبتوئيل بأن الرب هو الذى عين الأمر فليس لهما أن يعارضا مشيئته، وأعلنا موافقتهما على تزويج رفقة لاسحق، ونلاحظ أن لابان كان يتقدم في الكلام. وربما كان ذلك لشيخوخة بتوئيل أو مرضه، كما أن الآباء كثيراً مايستشيرون أبناءهم خصوصا الأبكار، في الأمور الهامة، وقد يفوضون اليهم البت فيها.
(۲) نعود فنرى العبد يظهر تقواه فيسجد لله ويشكره.
(۳) أعطى العبد هدايا لكل من رفقة وأخيها وأمها.
٥٤. فأكل وشرب هو والرجال الذين معه وباتوا. ثم قاموا صباحا فقال اصرفونى إلى سيدى. ٥٥. فقال أخوها وأمها لتمكث الفتاة عندنا أياما أو عشرة، بعد لك تمضى. ٥٦. فقال لهم لا تعوقونى والرب قد أنجح طريقى. أصرفونى لأذهب إلى سيدى.
(لتمكث الفتاة عندنا أياما أو عشرة) وترجمت أيضا ( أياما ولو عشرة) و(على الأقل عشرة) وقد كان القدماء يقسمون الشهر إلى ثلاثة أقسام، كل منها عشرة ايام، فكان قصدهم أن تمكث الفتاة معهم أياما قليلة ولوثلث شهر حتى يتمتعوا بوجودها معهم.
(لا تعوقونى والرب قد أنجح طريقى) أى لاتؤخرونى مادام الرب قد سهل أمامى الأمور.
٥٧. فقالوا ندعو الفتاة ونسألها شفاها. ٥٨. فدعوا رفقة وقالوا لها هل تذهبين مع هذا الرجل. فقالت أذهب.
(۱) تركوا لرفقة حرية الاختيار لتقرر هل تذهب لتكون زوجة لاسحق أم لا. جدير بالوالدين أن يتركوا لأولادهم وبناتهم الحرية فى مثل هذه الأمور مع الصلاة من أجلهم وتقديم النصائح الحكيمة لهم.
(۲) وافقت رفقة على الأمر وقالت (أذهب)، وهى تمثل النفس المؤمنة الطائعة التى تتبع فاديها.
٥٩. فصرفوا رفقة أختهم ومرضعتها وعبد إبراهيم ورجاله.
كانت العادة أن تصحب الفتاة مرضعتها، وكانت مرضعة رفقة اسمها دبورة (تك٢٥: ٨).
٦٠. وباركوا رفقة وقالوا لها أنت أختنا. صيرى ألوف ربوات وليرث نسلك باب مبغضيه.
شيعوها، وصلوا من أجلها، طالبين لها بركة فى نسلها، وانتصارا لنسلها على الأعداء.
(ألوف ربوات) الربوة عشرة آلاف، والقول كناية عن الكثرة.