سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢١ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٢١ · صفحة ١٨٨

تفسير الإصحاح ٢١ من سفر التكوين — ص ١٨٨

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


كان الله معه، وقد عاش متجولا في البرية. وقوله (كان ينمو رامى قوس) يعنى أنه كان صيادا للطيور والحيوانات، كما كان يستعمل قوسه للدفاع عن النفس.

٢١ . وسكن في برية فاران. وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر.

(برية فاران) أى (برية المغاير) بين فلسطين وسيناء (شرح تك ١٤ : ٦)، وقد زوجته أمه من مصر من بنات جنسها.

ابراهيم يتحالف مع أبيمالك (ع٢٢-٣٢)

٢٢ . وحدث فى ذلك الزمان أن أبيمالك وفيكول رئيس جيشه كلما ابراهيم قائلين الله معك فى كل ما أنت صانع. ٢٣ . فالآن احلف لي بالله ههنا أنك لاتغدر بى ولا بنسلى وذريتى. كالمعروف الذى صنعت إليك تصنع إلىَّ و إلى الأرض التى تغربت فيها .

أكرم أبيمالك ملك جرار ابراهيم وسمح له بالاقامة فى أرضه، ولما رأى أن الله معه وأنه ناجح في كل شئ جاء مع (فيكول) رئيس جيشه وطلب اليه أن يتعاهد معه لكى لا يغدر به ولا بذريته ولا بأرضه.

(فيكول) أى (فوالكل) أى (فم الجميع) ولعل هذا لقب لرئيس الجيش الذى كان بمثابة رئيس للوزراء لأنه كان يتكلم بلسان جميع الشعب ونيابة عنه.

٢٤ . فقال ابراهيم أنا أحلف. ٢٥ . وعاتب ابراهيم أبيمالك لسبب بئر الماء التى اغتصبها عبيد أبيمالك. ٢٦ . فقال أبيمالك لم أعلم من فعل هذا الأمر أنت لم تخبرنى ولا أنا سمعت سوى اليوم.

كان ابراهيم رجل سلام وحكمة فقبل المعاهدة، ثم عاتب أبيمالك من أجل بئر كان عبيده قد اغتصبوها، ومن المعروف أن لآبار الماء قيمتها العظيمة لدى أهل البدو، فاعتذر إليه أبيمالك بأنه لم يسمع مطلقا بأمر اغتصاب البئر من قبل.

٢٧ . فأخذ ابراهيم غنما وبقرا وأعطى أبيمالك فقطعا كلامهما ميثاقا .

أعطاه هدايا رمزا للمحبة والصلح وقبوله الميثاق

٢٨ . وأقام ابراهيم سبع نعاج من الغنم وحدها. ٢٩ . فقال أبيمالك لابراهيم ماهى هذه السبع النعاج التى أقمتها وحدها ٣٠. فقال انك سبع نعاج تأخذ من يدى لكي تكون لي شهادة بأنى حفرت هذه البئر.

قوله (أقام ابراهيم سبع نعاج) أى أفرزها وحدها، وقد كانت هذه من الهدايا التى أعطاها لأبيمالك تذكارا إلى حفر البئر والى أنها ملكه.

٣١ . لذلك دعى ذلك الموضع بئر سبع لأنهما هناك حلفا كلاهما. ٣٢ . فقطعا ميثاقا فى بئر سبع. ثم قام أبيمالك وفيكول رئيس جيشه ورجعا إلى أرض الفلسطينيين.