سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٩ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ١٩ · صفحة ١٨٠

تفسير الإصحاح ١٩ من سفر التكوين — ص ١٨٠

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


على الأرض حمما محرقة مدمرة. ويقرر الجيولوجيون أن منطقة البحر الميت غنية بطبقات من الحجر الجيرى والحمر والكبريت.

(وقلب تلك المدن) أى دمرها وأزال معالمها.

٢٦ . ونظرت امرأته من ورائه فصارت عمود ملح.

لقد كانت نظرتها عصيانا لأمر الله وندما وأسفا على ما خلفته في سدوم فوقعت لها هذه المأساة، ولذلك يجعلها الرب مثالا مؤلما للمؤمنين ويحثهم قائلا (اذكروا امرأة لوط) (لو ۱۷: ۳۲). قد تكون قد تحولت بالفعل إلى عمود ملح، وقد يكون الملح قد تساقط وترسب عليها فأصبح لها قبرا وأصبحت كومة مرتفعة عن الأرض في هيئة عمود ملح.

إبراهيم يشهد دخان سدوم وعمورة (ع۲۷ - ۲۹)

٢٧ . وبكر ابراهيم فى الغد إلى المكان الذى وقف فيه أمام الرب. ۲۸ . وتطلع نحو سدوم وعمورة ونحو كل أرض الدائرة ونظر واذا دخان الأرض يصعد كدخان الأتون.

وقف ابراهيم في المكان الذى كان يتشفع فيه في سدوم، وقد كان قرب ممرا حيث كان يسكن، فرأى دخان سدوم وعمورة ومدن الدائرة متصاعدا نحو السماء. والواقف في مثل هذا المكان يمكنه أن يرى الدخان سواء أكانت سدوم وعمورة على الطرف الشمالي لبحيرة لوط أو على الطرف الجنوبي.

٢٩ . وحدث لما أخرب الله مدن الدائرة أن الله ذكر ابراهيم وأرسل لوطا من وسط الانقلاب. حين قلب المدن التى سكن فيها لوط.

معنى هذا أن الله أنقذ لوط لأجل خاطر عبده إبراهيم، وقوله (أن الله ذكر ابراهيم) أى انه ذكر شخصه وتقواه ومواعيده له وصلاة ابراهيم التشفعية. و(أرسل لوطا من وسط الانقلاب) أى نجاه من الهلاك والدمار الذي حل بسدوم. ويرسم أمامنا هذا النص المقدس صورة جميلة للمكانة المقدسة التي لقديسى العلى والقوة الفعالة لصلواتهم.

خطأ إبنتى لوط (ع۳۰ - ۳۸)

۳۰ . وصعد لوط من صوغر وسكن فى الجبل وابنتاه معه. لأنه خاف أن يسكن فى صوغر. فسكن فى المغارة هو وابنتاه.

ترك لوط صوغر لأنه خاف أن يلحق بها الخراب أيضا، وعمله هذا يعد من علامات ضعف الايمان، وقد سكن في مغارة (كهف) في الجبل، ويرينا هذا عاقبة اختياره السيئ ونظرته المادية إذ فضل السكن في سدوم من قبل.

۳۱ . وقالت البكر الصغيرة أبونا قد شاخ وليس فى الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض. ۳۲ . هلم نسقى أبانا خمرا ونضطجع معه فنحيى من أبينا نسلا